تخطَّ إلى المحتوى

هذه الأبواب لا تغلق للريح

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

هذه الأبوابُ لا تغلقُ للريحِ ..

فقلبي مطرٌ

ودروبي شجرٌ

والمناديل غبارْ

خلفَ هذا النفقِ المظلمِ نارْ

والشبابيكُ التي تزرعُها الشمسُ معَ الأبوابِ

تأتيني رذاذاً وانتظارْ

بين كَفِّ الموتِ واللحظةِ .. عُلّقتُ

وأصبحتُ المدارْ

يا مسافاتِ خُذيني

نحو وجهي ..

واغمريني

بالتفاصيلِ التي ضاعتْ مع النسيانِ

في بئرِ سنيني

شفتي صارتْ سفينهْ

ودمي صارَ بحارْ

غجريُ حُلْمِيَ الأولُ

مجنونٌ فمي

دائرٌ رأسي مع الساعةِ ..

مدفونٌ بنار الأسئلهْ

وكما أجهلُ كم أمضى دمي

طائراً في المعجزاتِ المهملهْ

كيفَ ناورتُ حياتي المقفلهْ

أجهلُ الليلةَ ذاتي

يصعدُ الوجهُ إذا يهبطُ فيه الوطنُ

وتغيبُ السفنُ

بينَ همسِ الريحِ للريحِ رأيتُ الطرقاتْ

تهبُ اللعبةَ وجهينِ:

دروبٌ للحياةْ

ودروبٌ للمماتْ

إن يعودَ الوجهُ للمرآةِ تبكي .. ،

غابةُ الخوفِ

وترتدُّ إلى الإصبع بابُ الظلماتْ

رسموا في الوجهِ عينينِ ..

و في القلبِ حياةْ

و على الجدرانِ .. كانوا تركوا

هاجساً للأمنياتْ

نام في عينيَّ يوماً ثم ماتْ

عدتُ للمرآةِ مشلولاً ..

فوجهي خِزْيُها

و حنيني وَجْهُها

عندما استوحشَ صوت

تركَ الدنيا و طارْ

دَحْرَجَتْني كِلْمةٌ أسقطها الليلُ بدربي

نحوَ أنهارٍ من القارِ

فغادرتُ إليها

وتيممتُ حزيناً في مراسي ضفتيها

و تكفنتُ بأسبوعٍ منَ الأيامِ

كان الذاكرهْ

اصْطادهُ النسيانُ فاسترجعتُ دربي

ثم عدتُ اليومَ

أستجدي حياتي الحاضرهْ

غرفةُ الألغازِ أرقامٌ

أنا فيها

علاماتٌ من القسمةِ والضربِ

تضاعفتُ ...

اختزلتُ

وتناقصتُ ..

جُمِعْتُ

و كما أجمعُ في ذهني سنينَ العمرِ

صرتُ الورقهْ

وطُمِرْتُ

فوقَ مليونٍ من الأوراقِ

ماتتْ في جفوني الحدقهْ