تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

انثروا

في مدى مقلتيهِ وروداً

وزفُّوا لهُ أن سِيزيفَ بعدَ عناءِ الصعودِالهبوطِ

الهبوطِ الصعودِ

استوى فوق قمتِهِ

يلمسُ الغيمَ

يقطفُ من أنجمِ الأفْقِ نوراً يضئ لَهُ

في فضاء القصيدةْ.

كان يعلمُ أن هناكَ سيوفاً

بحجمِ المعاناةِ

تنتظرُ البدرَ أن يتهاوى

إلى السفحِ

يلتحفُ القيظَ في مهمهِ العمرِ

سوف تُسَلُّ عليهِ

لتثخنهُ طعناتٍ

وترهقَ كاهلَهُ بالجراحِ العتيدةْ.

يشربُ الرملُ من دمِهِ

قطرةً

قطرةً

تأكل الطيرُ من فمهِ

لقمةً

لقمةً

فيموتُ

من النزفِ والجوعِ

موتاً بطيئاً

وتغدو دماهُ غَبوقَ السباعِ

وأغنيةَ النارِ

حين تؤججها

نسوةٌ

قد توشَّحنَ بالليلِ

ثم ترنَّمنَ بالأغنياتِ العتيقةْ.

ورجالُ القبيلةِ

ينتظرونَ النبيذَ المعتَّقَ

كي يشربوا نخبَ نصرٍ تحقَّقَ

في لحظةٍ

بسيوفٍ أتتهم من الهندِ

والجندُ

من تلعةٍ خلف ليلِ البحارِ البعيدةْ.

والخيولُ التي طالما صَهَلَت

بنشيدِ الحماسةِ

قد أبدلوها بخيلٍ تجيد الترنَّحَ

والرقصَ

فامتنعت أن تثيرَ غبارَ الحروبِ المجيدةْ.

وعلى الأوجِ سيزيفُ يضحكُ

يضحكُ

ثم يدندنُ غيرَ مُبالٍ بهمْ.

انثروا

في مدى مقلتيهِ الورودَ

ولا تخنقوا صوتَهُ

إنهُ صوتُهُ

قد سقاهُ كؤوسَ العبيرِ

فميَّزَهُ

عن نشيجِ الكمنجةِ

ألبَسَهُ

حُلَّةَ الضوءِ في ظلمة الليلِ

كي ما يغرِّد مثلَ طيورِ الكنارِ الطليقةْ.

توِّجُوا رأسَهُ

بالقَرَنفُلِ والنرجسِ الجبليِّ

ولا تقربوا عَرشَهُ

إنهُ عرشُهُ

فدعوهُ ولا تحدثوا ضجَّةً

أنهُ نائمٌ

يستريحُ قليلاً

ومن ثمَّ يرجعُ بالأغنياتِ الجديدةْ.