سأنام..أنام
بيَ ودٌ أن أطبق أجفاني
بيَ شوقٌ للأحلامْ
ولي زمنٌ لم اهنأ بالنومِ
أرقي يصلبني على شرفات الأيام
فأطل بحزن الإنسان على الإنسان
يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
هل أبحر في عينيك الزرقاوين بمجدافٍ مكسور؟
وشراعٍ خرقته الريح؟
يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
هل تأتين الليلة؟
هل يأتي من أغفو على صدرهِ
وهو يقص عليَّ حكايات علاء الدين
أو قصة ليلي والمجنون؟
ويهدهدني ويغني لي أحلى الأنغام
يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي؟
أين أنت الآن وأين منامي؟
أين جوادك ذاك الأشقر؟
والقصر الذهبيُّ وأعمدة المرمر؟
أين الخُدّام؟
لا ابصرُ إلا طرقاتٍ غير معبدةٍ
وبقايا إنسان وغلام
يتسلق سور القصر المهجور
بحثاً عن كسرة خبزٍ يحرسها ثعبانٌ أرقط
أو قطعة لحمٍ في فم التنين
لا ابصر إلا أسماكاً مفترسة
توشك أنت تلتهمَ البحرَ
والبحر حزين
لا اسمع إلا أصوات ذئابٍ فرحت بوليمة أغنام.
والدنيا من حولي
كدخان يخنقني
فأشد الأغطية على رأسي
حتى لا ابصر لا اسمع لا أتنفس
يا سيدتي
فأنام
وأمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس
لا اشعر بالجوع
لا شوق بي لطعام
يكفيني أن انظر في عينيك الحالمتين طويلا فأراني
لا اتعب لو سرت حياتي إليك على الأقدام
من زمن سقوط الوردة في ثانية
لزمانٍ يجهل لغة الأرقام
يا سيدة دوماً تسكن أحلامي
جئت إليك ببعض زماني.
معذرة لو أن هدايايَ إليك أحزان وحطام
إني لا املك في دنيايَ سوى قلبٍ
يترنح بين الحلم وبين اللحظةْ
في زمنٍ نضجت فيه الآثام
في زمنٍ يا سيدتي
عزت فيه علينا الأحلام