سَاْلَتْ دُمُوْعُكَ فَاصْطَنَعْتَ تَبَسُّمَاْ
وَسَهِرْتَ تَرْقُبُ فِي الْلَيَاْلِيْ الأَنْجُمَاْ
وَحَسِبْتَ عِشْقَكَ يَاْ مُغَفَّلُ ذُرْوَةً
وَقَضَيْتَ لَيْلَكَ بِالْغَرَاْمِ تَرَنُّمَاْ
حَتَّىْ إِذَاْ طَلَعَ الصَّبَاْحُ وَأَسْفَرَتْ
عَنْ وَجْهِهَاْ مِحَنٌ سَقَتْكَ الْعَلْقَمَاْ
فَصَحَوْتَ مِنْ حُلُمِ الْغَرَاْمِ وَ لَمْ تَكُنْ
تَصْحُوْ وَتَعْرِفُ عَنْ وِسَاْمَ وَمِيْسَمَاْ
حَتَّىْ إِذَاْ شَكَّتْ سِهَاْمُ خِيَاْنَةٍ
فِيْ عَاْرِضَيْكَ وَسَيَّلَتْ مِنْكَ الدِّمَاْ
لَمْلَمْتَ أَشْلاْءَ الْغَرَاْمِ لِدَفْنِهَاْ
وَوَضَعْتَهَاْ تَحْتَ التُّرِاْبِ لِتُرْدَمَاْ
وَكَتَبْتَ شِعْرَكَ فِيْ رِثَاْءِ مَحَبَّةٍ
وَنَصَحْتَ غَيْرَكَ! دُوْنَ أَنْ تَتَعَلَّمَاْ
إِنَّ الْغَوَاْنِيَ لاْ يُصَاْدِقْنَ الْفَتَىْ
إِنْ كَاْنَ مَوْفُوْرَ الْعَفَاْفِ وَمُسْلِمَاْ
فَلِذَاْ إِذَاْ خَاْنَتْكَ يَوْماً غَاْدَةٌ:
ضَعْ تَحْتَ خَدِّكَ فِي الْلَيَاْلِيْ مِعْصَمَاْ
وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ غَرَاْمٍ تَاْفِهٍ
كَيْ لاْ تُدَاْسَ كَتَاْفِهٍ أَوْ تُلْطَمَاْ
وَالْجَأْ إِلَىْ كُتُبٍ، وَرُكْنٍ هَاْدِئٍ
وَاقْرِضْ قَرِيْضَكَ قَبْلَ أَنْ تَتَحَطَّمَاْ
وَاكْتُبْ هِجَاْءكَ أَوْ مَدِيْحَكَ كُلَّمَاْ
شَاْهَدْتَ ثُعْبَاْناً يُصَاْرِعُ أَرْقَمَاْ
لاْ تَخْدَعَنَّكَ مِنْ إِنَاْثٍ بَسْمَةٌ
فَكَمِ ابْتَسَمْنَ! وَمَاْ صَدَقْنَ الْمَزْعَمَاْ
يَزْعُمْنَ حُباًّ! وَالْحَقِيْقَةُ مَكْسَبٌ
يُرْجَىْ لَهُنَّ فَيَدَّعِيْنَ تَتَيُّمَاْ
وَإِذَاْ وَجَدْنَ شَهَاْمَةً مِنْ عَاْشِقٍ
أَطْلَقْنَ مِنْ جُعَبِ التَّنّكُّرِ أَسْهُمَاْ
وَحَفَرْنَ قَبْرَ مُتَيَّمٍ وَشَهَاْمَةٍ
وَقَبَرْنَ حُباًّ أَلْمَعِياًّ أَفْخَمَاْ
وَوَضَعْنَ فَوْقَ الْقَبْرِ صَخْراً جَلْمَداً
وَالصَّخْرُ عَنْ حِنْثِ الْغَوَاْنِيْ تَرْجَمَاْ
أَسَفِيْ عَلَىْ مَاْ ضَاْعَ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
إِذْ كَاْنَ شَعْرِيْ فِيْ شَبَاْبِيْ أَسْحَمَاْ
أَمَّاْ وَ قَدْ لَعِبَ الْمَشِيْبُ بِهَاْمَتِيْ
فَالشَّيْبُ مَاْ بَيْنَ الإِنَاْثِ تَلَعْثَمَاْ!
وَخَسِرْتُ آلاْفَ الْغَوَاْنِيْ بَعْدَمَاْ
جَاْبَهْتُ فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِ اللُّوَّمَاْ
وَوَقَفْتُ فِيْ أَطْلاْلِ حُبٍّ دَاْرِسٍ
أَبْكِيْ الْمَحَبَّةَ مُحْبَطاً وَمُحَطَّمَاْ
أَبْكِيْ غَرَاْماً كَاْفَحَتْهُ عِصَاْبَةٌ
قَتَلَتْ عِصَاْمِياًّ، وَوَاْلَتْ أَرْقَمَاْ