المنطقُ يبدو مَوروبا
والباطلُ أصبحَ مَرغوبا
والعَدْلُ اختلَّ توازنهُ
والحَقُّ تَبَدَّدَ مَسْلوبا
ميزانُ النَّحْوِ بهِ خَلَلٌ
فالرَّفْعُ أتانا مَنصوبا
قد كانَ لإنَّ شقيقاتٌ
هاجَرْنَ شَمالاً وجَنوبا
فغدَتْ من ضَعفٍ عاجِزَةً
أن تأخُذَ في النَّحوِ نَصيبا
والممنوعاتُ مِنَ الصَّرف ِ
انصرفت لا تخشى تأنيبا
المشرِقُ تغشاهُ دَياجٍ
تمتدُّ قُرونًا وَحُقوبا
والمغرِبُ قد أمسى شرقًا
يتَوَهَّجُ نورًا ولهيبا
والأرنَبُ يَتَبَوّءُ عَرْشًا
والأسَدُ تبََدّى مَركوبا
والنَّعجَةُ تقتاتُ لحومًا
والذِّئبُ حَشائشَ وعُشُوبا
وتَطِلُّ عَلَينا أَحَكامٌ
تُسمِعُنا في الحُكمِ عَجيبا
أن تبقى أنتَ بلا وَطَنٍ
أو تحيا في الوَطَنِ غَريبا
في زَمَنٍ أصْْبَحَ مَعكوسًا
مَفهومُ العَدْلِ ومَقلوبا
سِر مُنقَلِبًا حتى تَبقى
في نَظَرِ العالَمِ محبوبا