ألا يا «مَلطةً» طوبى وبشرى
ثوى بك من محا آثارَ كفرِ
ولم تكُ قبلهُ إلا خرابًا
خمولاً غيرَ معروفٍ بخير
فلمّا حلّها عادتْ رياضًا
منضّرةً من التقوى وذكر
مكلَّلةً بأزهارِ المزايا
وأزهارُ المزايا خيرُ زهر
ألا يا «ملْطَةً» كوني سلامًا
على محمودِنا الراضي بقَدْر
إمامُ الخلق قدوتُهُمْ جميعًا
له كرمٌ إلى الآفاقِ يسري
جُنيدُ العصر سَرّيُّ الزمانِ
غيوثُ فيوضهِ تهمي وتجري
فريدٌ في خلائقهِ العِذابِ
وحيدٌ في التُّقى من غير فخر
أشدّ الناس أمثلهمْ بلاءً
فيا شمسَ الهدى يا طودَ صبر
ذكَرْنا يوسفَ الصديقَ لمّا
أُسرتَ بغيرِ ما استحقاقِ أَسْر
لحرِّ البينِ في صدرِ الكئيبِ
تفيضُ دموعهُ حُمرًا كجَمر
سيُنزلُكَ العزيزُ محلَّ عِزٍّ
وينصُرَك النصيرُ أعزَّ نصر
سَيكفيكَ الإلهُ فأنت مَرْءٌ
كفاكَ الله قِدمًا كلّ شر