بعد حينٍ ستُواريني كما وارَت سوايَ الحُفُراتُ
بعد حينٍ تُحرَمُ الدنيا أناشيدي وتفنى الأغنياتُ
بعد حينٍ لست أدري أقريبٌ أم بعيدُ
تنتهي أحلامُ دنيايَ ويبكيني الوجودُ
وتُغشِّي سُحبُ الموتِ سمائي بعد حينِ
كيف غابتْ أنجمُ الآمال من آفاقِ عُمري
ما الذي غالَ ابْتساماتي وأبْلى نسجَ فكري
سأل القلبُ فلم يُسعدْه في البلوى جوابْ
فرأى أحلامَه البيضاءَ من نسج السَّراب
وتمنَّى لو أصابتْه المنايا بعد حينِ
ضجَّتِ الأرضُ وعافتْني غُدوّاً وَرَواحا
واستحال النَّغمُ الحنَّان في سمعي نُواحا
فتَخِذتُ الهمَّ كأسي ولياليَّ النَّدامى
وتساميتُ فلم أنشد من الطين غراما
علَّني ألقى غرامي في سمائي بعد حينِ
في نعيمِ الكأس نسيانٌ لمن ضاعت مُناه
ومن الحرمانِ أن يبكي فلا يُجدي بُكاه
وأنا كأسيَ تُعْميني فأنسى صُبْحي
وتُريني كيف أمسيتُ وحزني فرحي
ومنى نفسيَ أن تذهبَ نفسي بعد حينِ