هاتي يديكِ فهذا عصرُنا وخُذي
بين اللُّغاتِ مكانًا ليس يستترُ
كُرِّمْتِ يا لُغة القرآن، مُعجزةً
سلاحُها أُمّةٌ تحكي وتفتخرُ
مجدٌ لنا منذُ قيسٍ منذُ عنترةٍ
وأذرُع اللغةِ الحسناءِ تنتشرُ
في كلّ بُقعةِ أرضٍ رايةٌ غُرِسَت
بالسِّلم نحكمُ بالأفكار ننتصرُ
فيكِ البلاغةُ أسرارٌ مخبّأةٌ
فكّي الأزاريرَ كي تتحرّرَ الصُّوَرُ
وتستقيمَ المعاني كلُّ مفردةٍ
كأنّها في سماءِ اليعرُبيْ قمَرُ
لولا حروفكِ ماكانت مشاعرُنا
في كلّ قافيةٍ تنمو وتزدهِرُ
شكّلتِ إحساسنا، أثّثتِ منطِقَنا
كأنّنا الأرضُ يروي جَدْبَها المَطَرُ
يضمُّنا اللّيلُ، ذا ورقٌ ومحبرةٌ
للفجرِ يأخذُنا في كفّهِ السَّهَرُ
ونكتبُ المجدَ أقوامٌ تُجمِّعُنا
لغةُ الحضارةِ والتّاريخُ والقدَرُ