يؤرِّقُني أنّي وحيدٌ وأنّهُ
بعيدٌ، يشلُّ القلبَ هذا التّشتُّتُ
ولو أنّهُ ضحّى لعينَيْ حبيبهِ
لأصبحَ للأيّامِ طعمٌ ونكهةُ
فكيف ومَن أهواهُ يختارُ جنّتي
ويُؤنسُهُ قربي وتُغريهِ بسمةُ
ويخلقُ من حبّي لعينيهِ فُرصةً
ليسكُنني، حتّى يُمجّدَنا الوقتُ
فلا حزنٌ يغتالُ وجهي ولا يدٌ
تُعذّبني، تطفو على الرّوحِ حسرةُ
تعالَ فإنّ العُمرَ يمضي وقد طغى
على ملمحي شيبٌ وضِيقٌ وكُربةُ
وما منقذي منها سوى كفِّك التي
بخلتَ بها، هل لي بأحلامنا بَخْتُ؟