تخطَّ إلى المحتوى

أجدك لا تلم ولا تزور

الوافر

٢٨ بيت

المتفرقات

أَجِدَّكَ لا تُلِمُّ وَلا تَزُورُ

وَقَدْ بانَتْ بِرُهْنِكُمُ الْخُدُورُ

كَأَنَّ عَلَى الْجِمالِ نِعاجَ قَوٍّ

كَوانِسَ حُسَّراً عَنْها السُّتُورُ

وَأَبكاراً نَواعِمَ أَلْحَقَتْنِي

بِهِنَّ جُلالَةٌ أُجُدٌ عَسِيرُ

فَلَمَّا أَنْ تَسايَرْنا قَلِيلاً

أَذِنَّ إِلَى الْحَدِيثِ فَهُنَّ صُورُ

لَقَدْ أَوْصَيْتُ رِبْعِيَّ بْنَ عَمْرٍو

إِذا حَزَبَتْ عَشِيرَتَكَ الْأُمُورُ

بِأَنْ لا تُفْسِدَنْ ما قَدْ سَعَيْنا

وَحِفْظُ السُّورَةِ الْعُلْيا كَبِيرُ

وَإِنَّ الْمَجْدَ أَوَّلُهُ وُعُورٌ

وَمَصْدَرُ غِبِّهِ كَرَمٌ وَخِيرُ

وَإِنَّكَ لَنْ تَنالَ الْمَجْدَ حَتَّى

تَجُودَ بِما يَضَنُّ بِهِ الضَّمِيرُ

بِنَفْسِكَ أَوْ بِمالِكَ فِي أُمُورٍ

يَهابُ رُكُوبَها الْوَرِعُ الدَّثُورُ

وَجارِيَ لا تُهِينَنْهُ وَضَيْفِي

إِذا أَمْسَى وَراءَ الْبَيْتِ كُورُ

يَؤُوبُ إِلَيْكَ أَشْعَثَ جَرَّفَتْهُ

عَوانٌ لا يُنَهْنِهُها الْفُتُورُ

أَصِبْهُ بِالْكَرامَةِ وَاحْتَفِظْهُ

عَلَيْكَ فَإِنَّ مَنْطِقَهُ يَسِيرُ

وَإِنَّ مِنَ الصَّدِيقِ عَلَيْكَ ضِغْناً

بَدا لِي، إِنَّنِي رَجُلٌ بَصِيرُ

بِأَدْواءِ الرِّجالِ إِذا الْتَقَيْنا

وَما تُخْفِي مِنَ الْحَسَكِ الصُّدُورُ

فَإِنْ رَفَعُوا الْأَعِنَّةَ فَارفَْعَنْها

إِلَى الْعُلْيا وَأَنْتَ بِها جَدِيرُ

وَإِنْ جَهِدُوا عَلَيْكَ فَلا تَهَبْهُمْ

وَجاهِدْهُمْ إِذا حَمِيَ الْقَتِيرُ

فَإِنْ قَصَدُوا لِمُرِّ الْحَقِّ فَاقْصِدْ

وَإِنْ جارُوا فَجُرْ حَتَّى يَصِيرُوا

وَقَوْمٍ يَنْظُرُونَ إِلَيَّ شَزْراً

عُيُونُهُمُ مِنَ الْبَغْضاءِ عُورُ

قَصَدْتُ لَهُمْ بِمُخْزِيَةٍ إِذا ما

أَصاخَ الْقَوْمُ وَاسْتُمِعَ النَّقِيرُ

وَكائِنْ مِنْ مَصِيفٍ لا تَرانِي

أُعَرِّسُ فِيهِ تَسْفَعُنِي الْحَرُورُ

عَلَى أَقْتادِ ذِعْلِبَةٍ إِذا ما

أُدِيثَتْ مَيَّثَتْ أُخْرَى حَسِيرُ

وَلَوْ أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ جِسْمِي

وَغادانِي شِواءٌ أَوْ قَدِيرُ

وَلاعَبَنِي عَلَى الْأَنْماطِ لُعْسٌ

عَلَيْهِنَّ الْمَجاسِدُ وَالْحَرِيرُ

وَلَكِنِّي إِلَى تَرِكاتِ قَوْمٍ

هُمُ الرُّؤَساءُ وَالنَّبَلُ الْبُحُورُ

سُمَيٌّ وَالْأَشَدُّ فَشَرَّفانِي

وَعَلَّى الْأَهْتَمُ الْمُوفِي الْمُجِيرُ

تَمِيمٌ يَوْمَ هَمَّتْ أَنْ تَفانَى

وَدانَى بَيْنَ جَمْعَيْها الْمَسِيرُ

بِوادٍ مِنْ ضَرِيَّةَ كانَ فِيهِ

لَهُ يَوْمٌ كَوَاكِبُهُ تَسِيرُ

فَأَصْلَحَ بَيْنَها فِي الْحَرْبِ مِمَّا

أَلَمَّ بِها أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ