أَلا أَبْلِغْ قُرَيْشاً حَيْثُ حَلَّتْ
وَكُلُّ سَرائِرٍ مِنْها غُرُورُ
فَإِنِّي وَالضَّوابِحُ غادِياتٌ
وَما تَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهُورُ
لِآلِ مُحَمَّدٍ راعٍ حَفِيظٌ
وِدادُ الصَّدْرِ مِنِّي وَالضَّمِيرُ
فَلَسْتُ بِقاطِعٍ رَحْمِي وَوُلْدِي
وَلَوْ جَرَّتْ مَظالِمَها الْجَرُورُ
أَيا مَنْ جَمْعُهُمْ أَفْناءُ فِهْرٍ
لِقَتْلِ مُحَمَّدٍ وَالْأَمْرُ زُورُ
فَلا وَأَبِيكَ لا ظَفِرَتْ قُرَيْشٌ
وَلا لَقِيَتْ رَشاداً إِذْ تُشِيرُ
بُنَيَّ أَخِي وَنَوْطُ الْقَلْبِ مِنِّي
وَأَبْيَضُ ماؤُهُ غَدَقٌ كَثِيرُ
وَيَشْرَبُ بَعْدَهُ الْوِلْدانُ رِيّاً
وَأَحْمَدُ قَدْ تَضَمَّنَهُ الْقُبُورُ
أَيا ابْنَ الْأَنْفِ أَنْفِ بَنِي قُصَيٍّ
كَأَنَّ جَبِينَكَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ