تخطَّ إلى المحتوى

لمن لا تحب الشعر ماذا سأكتب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لِمَنْ لَا تُحِبُّ الشِّعْرَ مَاذَا سَأَكْتُبُ؟!

أَنَا رَجُلٌ مِنْ وَاقِعِي أَتَهَرَّبُ

أَبُوحُ إِلَى الأَوْرَاقِ تُرْخِي سُطُورَهَا

وَتَسْمَعُ فَوْضَايَ الَّتِي لَا أُرَتِّبُ

وَلِي فِي كُفُوفِي إِصْبَعٌ سَادِسٌ بِهِ

أَشُدُّ لِجَامَ الأَبْجَدِيَّةِ، أَهْرَبُ

وَفِي قَهْوَتِي مَقْهَىً وَفِي خطْوَتِي مَدَىً

وَفِي عُزْلَتِي نَاسٌ وَفِي النِّيلِ مَرْكِبُ

لَنَا فِي الخَيَالِ العَذْبِ -حِينَ نَعِيشُهُ-

حَيَاةٌ وَعُمْرٌ آخَرٌ لَيْسَ يُحْسَبُ

وَقَلْبٌ وَنَاسٌ آخَرُونَ نُحِبُّهُمْ،

يُحِبُّونَنَا نَبْكِي سَوِيّاً وَنَطْرَبُ

أُحِبُّكِ -لَا أَدْرِي- خَيَالاً وَوَاقِعاً

وَأَشْتَاقُ يَوْماً مِنْ كُفُوفِكِ أَشْرَبُ

وَأَشْتَاقُ أَنْ أَغْفُو بِعَيْنَيْكِ ضِحْكَةً

فِإِنَّ جَبِينِي شَاحِبٌ وَمُقَطَّبُ

وَأَشْتَاقُ أَنْ أَنْسَلَّ مِنِّيَ عَتْمَةً

وَمِنْكِ ضِيَاءً غَامِراً لَيْسَ يُحْجَبُ

وَأَشْتَاقُ مَا أَشْهَى مِنَ العِيدِ وَاللِّقَا

يَمَرُّ خَيَالِي فَي خَيَالِكِ يَنْشَبُ

وَأَشْتَاقُ -لَوْ كَانَ الهَوَى رَجُلاً-إِذاً

صَبَرْتُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ مَا هُوَ مُذْنِبُ

وَإِنْ لَا تُحِبِّينَ القَصَائِدَ حَقَّ لِي

أُمَزِّقُهَا حَرْفاً فَحَرْفاً وَأَشْطُبُ

فَمَعْذِرَةً إِذْ أَنْتِ أَحْلَى قَصِيدَةٍ

وَأَجْمَلُ مِنْ كُلِّ الَّذِي سَوْفَ يُكْتَبُ

فَلَا تَكْتُبُوا الأَشْعَارَ إِنَّ حَبِيبَتِي

هُنَا... لَا تُحِبُّ الشِّعْرَ... فَلْتَتَأَدَّبُوا