لا رَحْمَةٌ مِنْكِ قَدْ تُرْجَى وَلَا عُذُرُ
كَيْفَ اسْتَبَدَّ بِقَلْبِي العَاِشِقِ السَّفَرُ؟
ضَيَّعْتُ بَعْدَكَ أَحْلامِي نَسَيْتُ دَمِي
وَكُلَّ مَا قَرَّرَ الحِرْمَانُ وَالخَطَرُ
لِمْ يَرْغَبُوا بِي وَلا قَلْبِي بِنَافِعِهِمْ
خَفْقاً وَلا بِكِ حَتَّى يُحْسَبُ العُمُرُ
يَمَرُّ عَامٌ فَعَامٌ يَفْرَحُونَ بِمَا
يُقَدِّمُ اليَأْسُ للآمَالِ وَالحَذَرُ
وَقِيلَ عَنْكِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْكِ وَهَلْ
أَصِدِّقُ النَّاسَ مَا آتِي وَمَا أَذَرُ
قُولِي وَلَوْ جُمْلَةً هَاتِي وَلَوْ حُلُماً
إِنَّي ضَعَفْتُ وَأَدْمَى مُقْلَتِي المَطَرُ
عُشْرُونَ عَاماً إِذا اسْتَحْضَرْتُ أَوَّلَها
قَضَمْتِ آخِرَهَا وَاحْتَلَّكِ الوَطَرُ
أَخِفْتِ مِنِّي؟ أَمْ اسْتَعْجَلْتِ أَوْرِدَتِي؟
لِمَ ارْتَحَلْتِ أَعَزَّى قَلْبَكِ الأَثَرُ
كَمْ قُلْتُهَا والْتَقَطْتِ الآهَ مِنِ شَفَتِي
وكَمْ رَجَوْتُكِ والأَشْوَاقُ تَحْتَضِرُ
أَفِي اسْتِرَاقِيَ مِنْ خَدَّيْكِ بَعْضَ دَمِي
مَا يُقْلِقُ النَّاسَ إِنْ غَابُوا وَإِنْ حَضَرُوا
وَرُبَّمَا غَيْرُ مَأْلُوفٍ حَنِينُ دَمِي
وَطَالَمَا حَاوَلُوا باللهِ هَلْ قَدِرُوا؟
القَلْبُ مُحْتَرِقٌ وَالعَقْلُ مَالِكُنِي
عَلَى أُمُورِي فَلا شَمْسٌ وَ لا قَمَرُ