تخطَّ إلى المحتوى

بهي الحسن مالك لا تزرني

الوافر

١٨ بيت

العتاب

بَهِيَّ الحُسْنِ مَالَكَ لا تَزُرْنِّي

أَمَا آنَ الأَوَانُ لتعفُو عنِّي

أَيَا مَنْ حازَ حُسْنَاً يوسُفِيّاً

وَلَكِنْ فِيكَ كِبْرُ ذاكَ ظَنّي

رَمَيْتَ القَلْبَ بِاللَّحْظِ السَّقِيمِ

وَلَمْ تَرْفَقْ بِقَلْبِيَ أَوْ تُعنِّي

وَكَمْ أَذْكَيْتَ فِي جَنْبَيَّ نَاراً

تَشِبُّ إِذَا بَدَا صَدٌّ وتُفنّي

لَقَدْ ظَنَّ الفُؤَادُ بِكُمْ صَفَاءً

فَجُد بالوَصْلِ يَامَنْ أنتَ منِّي

يَلُومُ العَاذِلُونَ عَلَيْكَ لحني

وَمَا يدَرَوُا بِأَنَّكَ كلُّ فنّي

وَلَوْ شَاءَ الهَوَى سَفْكَ دمَائي

لَقُلْتُ لِقَاتِلِي: بِالحُبِّ زِدْنِّي

أَغَارُ مِنَ النَّسِيمِ إِذَا تَهَادَى

عَلَى خَدَّيْكَ، فَاحْذَرْ نَفْسَ كَنِّ

أَموتُ بِحَسْرَتِي وَأَعِيشُ فِيكَ

بِأَوْهَامِ الرَّجَاءِ، وَبِالتَّمَنِّي

فَمَا لِي فِي الغَرَامِ سِوَاكَ ذُخْرٌ

وَمَا لَي في الجفَاءِ سِوَى التَّأنِّي

عَهِدْتُكَ كَالنَّسِيمِ تَمُرُّ رِفْقاً

فَمَا لَكَ قَدْ غَدَوْتَ إلى التجنِّي؟

وَيَا عَجَبَاً لِصَبٍّ فِيكَ يَفْنَى

وَيُبْدِعُ فِي مَحَبَّتكَ يُغَنِّي

أَرِحْ يَا حُلْوُ نَفْساً صَارَ فِيهَا

هَوَاكَ هُوَ الشِّعَارُ وَكُلَّ فَنِّ

وَمَا ذَنْبِي إِذَا أَسْرَفْتُ حُبّاً

وَقَدْ أَبْدَعْتَ فِي صَدٍّ وَمَنِّ؟

شَكَوْتُ إِلَى النُّجُومِ هَوَاكَ حَتَّى

بَكَتْ شَفَقاً عَلَى سُهْدِي وَجفنِّ

فَصَبْرًا يَا فُؤَادِي لَسْتَ تَدْرِي

أَيَبْقَى الوَصْلُ أَمْ نَمْضِي بِحُزْنِّ؟

وَمَا عُذْرِي إِذَا مَا قِيلَ هَذَا

صَرِيْعُ الحُبِّ مَاتَ وَلَمْ يُثنِّي؟

خَتَمْتُ بِذِكْرِكَ نَظْمِي وَقَوْلِي

فَأَنْتَ القَصْدُ فِي شِعْرِي وَفَنِّي