ياعاذلَ الروحِ قدْ أسْرَفْتَ في ذاتي
وما رَعَيْتَ بصدٍّ حُسْنَ نِيّاتي
أبيتُ والهم يسري في عروقِ دمي
أصوغُ منْ ألمي أبهى الحِكاياتِ
أهيمُ وجداً وخيلُ الشوقِ مسرجةٌ
تعدو بقلبي وتطوي لي مسافاتي
يا منْ ملكتَ عِنانَ الحُسنِ في تَرَفٍ
رفقاً بصبٍ غريقٍ في المتاهاتِ
أبصرتُ فيك من الأقمارِ أجملَها
فصرتَ روحي وآهاتي وأناتي
تلك العيونُ ومن ألحاظها خطرٌ
كَمْ زَلْزَلَتْ بِفُتُونِهَا صَرْحَ ثَبَاتِي
كأنَّ رمشكَ والأسحارُ ترمُقُه
جيشٌ يغيرُ ويُفني كُلَّ غاراتي
والثغرُ منكَ بياضُ الصبحِ يسكنُه
يشفي غليلي ويُحيي لي طموحاتي
يا مَنْ قوامُك مَيَّادٌ به غَنَجٌ
أغويتَ لُبي وأثملتَ ابتهالاتي
قدْ صرتُ أعشقُ جُرحي فيكَ مفخرةً
يا مَنْ بوصفكَ قدْ رتبتَ أبياتي
لا تعجبنَّ إذا ما قيلَ قدْ فُتِنَا
فالحُبُّ أقوى من كُلِّ الوشَاياتِ
خُذْ ما تشاءُ منَ الأيامِ في ثِقةٍ
فأنتَ حظِّي وآمالي وجنّاتي
سأكتبُ العهدَ فوقَ النجمِ تذكرةً
بأنَّ حُبَّك ميثاقي.. وراياتي
فاحكمْ بما شئتَ إنِّي قد رَضيتُ بما
تختارهُ لي وأنهي فيهِ مأساتي
ما قِيمةُ العُمرِ إن لم ألقَ مَنْ أهوى
إلاَّ سَراباً وأوجاعاً.. وجَمرات
فإنْ وصلتَ فبحرُ السعدِ يغمرُني
وإنْ جفوتَ فموتي في النهاياتِ