تخطَّ إلى المحتوى

رحلت إليك وكلي عتب

المتقارب

٢٠ بيت

النسيب

رَحَلْتُ إِلَيْكِ وَكلي عتبْ

وَفِي الرُّوحِ شَوْقٌ نَمَا وَالْتَهَبْ

أُنَادِي بِلاداً بَعِيداً مَدَاهَا

وَأَسْأَلُ عَنْكِ ديار العرَبْ

أَيَا دُرَّةً فِي عُيُونِ الزَّمَانِ

صَفَاءُ الجَمَالِ بِهَا يُسْتَلَبْ

عَجِبْتُ لِقَلْبِي وَأَسْرَارِهِ

إِذَا مَا رَآكِ انْحَنَى وَاضْطَرَبْ

فَأَنْتِ الضِّيَاءُ لِعَيْنِ الضَّرِيرِ

وَأَنْتِ مقرُ الهوى والطربّْ

نَسِيتُ بِقُرْبِكِ كُلَّ المَآسِي

وَمَا ضَاعَ مِنِّي وَمَا قَدْ ذَهَبْ

فَلا عُذْرَ لِلصَّبِّ إِنْ لَمْ يَجُدْ

بِرُوحٍ تُسَاقُ لِمَنْ قَدْ أَحَبْ

وَمَا كُلُّ وَجْدٍ يُقَالُ بِشِعْرٍ

وَلا كُلُّ دَمْعٍ يُدَاوِي الوَصَبْ

أَرَى فِي جَبِينِكِ شَمْسَ النَّهَارِ

تُطِلُّ فَتُجْلِي غُيُومَ الكُرَبْ

وَثَغْرُكِ لُؤْلُؤُ هَذَا الوُجُودِ

وَمَنْ نَالَ مِنْهُ، نَالَ الإرَبْ

إِذَا مَا نَظَرْتِ أَعَدْتِ الشَّبَابَ

لِعُودٍ جَفَاهُ النَّدَى وَاحْتَطَبْ

كَأَنَّ الحَيَاةَ مَشَتْ خَلْفَنَا

تُلَمْلِمُ مَا كَانَ غَضّاً رَطِبْ

سَلامٌ عَلَى الحُسْنِ فِي أَيِّ أَرْضٍ

أَقَامَ وَحلَّ وَفِيهَا اغْتَرَبْ

فَمَا الفَرْقُ بَيْنَ شَآمٍ وَمِصْرٍ

وصَنعاءُ لَمَّا دَعَانَا النَّسَبْ؟

سَحَابُ المَوَدَّةِ لا يَنْحَنِي

لِحُدُودٍ رَمَتْنَا بِنَارِ الشَّغَبْ

عَرَفْتُكِ قَدَراً بِلا مَوْعِدٍ

فَقَلْبِي لِغَيْرِكِ مَا قَدْ وَهَبْ

كَمَا أَيْنَعَ الكَرْمُ فَوْقَ الرَّوَابِي

وَسَالَ النَّبِيذُ بِرُوحِ العِنَبْ

كَتَبْتُكِ سَطْراً بِدِيوَانِ عُمْرِي

وَبَعْضُ الكِتَابَةِ تبقى سببْ

فَمَنْ لَمْ يَذُقْ فِي الهَوَى سَكْرَةً

سَيَمْضِي غَرِيباً كعودِ خَشِبْ

فَيَا اًقحوانًا أَضَاءَ الدُّرُوبَ

تَعَالَ لِنَنْسَى مَرَارَ التَّعَبْ