تخطَّ إلى المحتوى

هذا أنا نبضي يسطر مأتمي

الكامل

١٢ بيت

النسيب

هَذَا أَنَا، نَبْضِي يُسَطِّرُ مَأْتَمِي

فَاسْتَنْطِقِي صَمْتَ الجِرَاحِ على فمي

مَا زِلْتِ فِي تِيهِ الغُرُورِ سَجِينَةً

تَسْقِينَ رُوحِي مِنْ سَرَابٍ مُعْدِمِ

بَيْعِي الظُّنُونَ لِخَافِقِي، فَلَقَدْ غَدَا

هَذَا المَدَى سِجْنَاً بِقُفْلٍ مُحْكَمِ

يَا مَنْ نَسَجْتِ مِنَ الخَيَالِ خَدِيْعَةً

هِيَ كَالرِّيَاحِ.. فَهَلْ بِرِيحٍ أَحْتَمِي؟

بَحْرُ المَوَاجِعِ فِي ضُلُوعِي هَادِرٌ

وَمَرَارَةُ الخِذْلَانِ تَسْرِي فِي دَمِي

كُنَّا حَكايَا لِلْوَفَاءِ، فَأَصْبَحَتْ

أَطْلَالَ حُلْمٍ فِي طَرِيقٍ مُظْلِمِ

أَسَفِي عَلَى زَمَنِ الغَرَامِ وَصَفْوِهِ

كَيْفَ ارْتَدَى ثَوْبَ الضَّيَاعِ الأَعْجَمِ؟

خَانَتْ خُطَاكِ عُهُودَنَا، وَتَبَدَّلَتْ

تِلْكَ الأَمَانِي.. يَا لِبُؤْسِ المَغْنَمِ!

أَنَا مَنْ سَقَى وَرْدَ الوِدَادِ مَحَبَّةً

فَجَنَيْتُ أَشْوَاكَ الرَّدَى مِن علقمِ

لَا تَعْجَبِي إِنْ جَفَّ دَمْعِي، إِنَّمَا

قَلْبِي الذَّبِيحُ يَصِيحُ: يَا حُزْنِي انْتَمِ

مَوْتُ الشُّعُورِ قَصِيدَةٌ مَجْرُوحَةٌ

بَاتَتْ تُرَتَّلُ فِي مَقَامِ المغرمِ

هَذَا أَنَا، يَا أَنْتِ، رَغْمَ مَوَاجِعِي