أمضي إليك وحبّك الدامي كفى
ما عاد في صدري لغيرك مُكتفى
كم شردتْ عيني بطيفك هامسًا
والشوقُ من بعدِ التجلّي قد خفا
قد كنتَ نورَ الروح، بل أنفاسها
واليومَ صرتَ كغيمةٍ لم تُنصفا
آهٍ على عهدِ القلوبِ، فإنّه
بالوصلِ يحيا، لا جفاء مُرجفا
أحلامُنا كانت كزهرٍ ناضرٍ
وسقايةُ الذكرى بها ما أرهفا
لكنني رغمَ الجراح المُتلفِ
أبقيتُ قلبي للصدى مُتألّفا
قلْ لي: أحقًا قد طويتَ مودّتي؟
أم كان قلبُك في الهوى متكلّفا؟
يا من تركتَ الوجدَ يحكمُ نبضتي
هل عدتَ أم ما زلتَ تلهو مُتخلفا؟
أنا لا أعاتبُ من جفاني مرّةً
لكنْ أُعاتبُ من أتى ثم اختفى
إن شئتَ عودًا، فالحنينُ مطيّتي
ووصالُك المنشودُ لي لا يُكتفى
فالعشقُ عهدٌ لا يُخانُ بمهجتي
إن خُنتَهُ، فالمُبتلى مَن أسرفا
وسأبقى رغمَ الأسى متماسكًا
ما دامَ صدقي في الغرامِ مُشرَفا