يا ناصرَ الدين انصرْ ناصرَ الدينِ
وافتح له ما وراء الهند والصينِ
وارفع له رايةً منصورة أبدًا
كراية المصطفى خير النبيّين
لم تسرِ إلا وجيشُ الرعب يقدمها
وخلفها فئةٌ شُمّ العرانين
واحفظْ به ملّةَ الإسلام وامحُ به
معالمَ الشرك واحيِ ميّتَ الدين
واسقِ المواضي الظوامي إنها ظمئت
إلى دم الكفر وارمِ الشرك بالهون
واحففْ سراياه بالأملاك مردفةً
بكل جيشٍ بنصر الله مقرون
أقم به سنّةَ الدين التي دَرسَتْ
بكل لَدنٍ يشكّ الشركَ مسنون
وليس يعجز ذا مولىً مشيئتُه
موقوفةٌ بين كاف الأمر والنون
صيَّرتَه للهدى ذخرًا فصُنْه به
واجعلْه أكرمَ مذخورٍ ومخزون
سيوفُه بقراع الكفرِ قد فنيت
ورمحُه بسواها غيرُ مفتون
يا ناصرَ الدين يا من أَحكمتْ يدُه
أركانَ ما قد بناه آلُ ياسين
عن ساعد العزم شمِّرْ غيرَ مكترثٍ
واحصدْ بسيفك أجناد الشياطين
والزمْ شقيقك في الإسلام متّخذاً
أخاه عضْبًا على هام السلاطين
ذاك الذي ترهب الأقطار صولته
عبدالمجيد أخوك الندب في الدين
ودع جيوشكما في الأرض جائشةً
بكل قطرٍ من الأقطار مسكون
فأنتما قمرا أفقِ الهدى ولَكَم
أقمتما للهدى غُرَّ البراهين
وكم جيوشكما أفنت بحزمكما
طوائفًا بين منحورٍ ومطعون!
صُبّا على الشرك سوطًا من عذاب لظى
سيفيكما بشُواظٍ فيه مكنون
وشَيِّدا شرعةَ الهادي ببأسكما
ونفّذا كلَّ مفروضٍ ومسنون
وتوّجا بيضةَ الإسلام تاجَ عُلاً
بلؤلؤٍ من نظيم النصر مكنون
يا ملبسَ المُلْك عدلاً عمّ منتشرًا
على ممالك سيحون وجيحون
اقرأْ على الكفر آيَ السيف مغتنمًا
أجرًا بذلك أجرًا غير ممنون
وقم وكنْ ناصرا للدين منتصرًا
بسيف خاتمة الغُرّ الميامين
وثُرْ بكل عرينٍ من ليوث شرًى
وارغمْ لكل عنيدٍ كلَّ عِرنين
واكشفْ بصادق فجر البيت مُصلتَه
ظلامَ ليلٍ من الهيجاء مدجون
واطبقْ طباقًا على الطاغين إذ طفحوا
وعادِ طغيانهم طغيانَ قارون
زَوّجْ نفوسَ أعادي الدين يومَ وغىً
من طعن رمحك بالأبكار لا العُون
وطهِّرِ الأرض كم طهَّرت ساحتها
من كل رجسٍ ببطن الوحش مدفون
من لم يصدِّقْ بحشرٍ من طغاتهمُ
أقم له بالظُّبا غُرَّ البراهين
وائذنْ بحربٍ ولا تأذنْ بسلمهمُ
فالسيفُ بالسلم عنهم غيرُ مأذون