صَحَا الْقَلْبِ إِلَّا خَطرة تَبْعَثُ الْأَسَى
لَهَا زَفْرَة مَوْصُولَة بْحَنِينِ
بَلَى رُبَّمَا حَلَّتْ عرَى عَزَمَاته
سَوَالِف آرَام وَ أَعْيُن عَيْنِ
لَوَاقِطَ حَبَّاتِ الْقُلُوبِ إِذَا رَنَّت
بِسحْر عُيُون وَ انْكِسَار جُفُونِ
وَريط مَتِينِ الْوَشِي أَيْنَع تَحْتَهُ
ثِمَارُ صُدُورٍ لَا ثِمَار غُصُونِ
بُرُود كَأَنْوَارِ الرَّبِيعِ لبسنهَا
ثِيَابٌ تُصَابُ لَا ثِيَابٌ مجونُ
فَرِين أَدِيم اللَّيْلِ عَنْ نُورِ أَوْجُهٍ
تَجِنُّ بِهَا الْأْلْبَابِ أَيَّ جُنُونِ
وُجُوهٍ جَرَى فِيهِ النَّعِيمِ فَكَلَّلْت
بورد خُدُود يَجْتَنِي وَ عُيُونِ
سَأَلْبَس لِلْأَيَّامِ دِرْعًا مِنَ الْعَزَا
وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِحَصِينِ
فَكَيْفَ وَلِي قَلْبٌ إِذَا هَبَّتِ الصبَا
أَهَابَ بِشَوْقٍ فِي الضُّلُوعِ دَفِينُ
وَ يَهْتَاجُ مِنْهُ كُل مَا كَانَ سَاكِنًا
دُعَاء حَمَام لَمْ يبت بوكونِ
وَ إِنَّ ارْتِيَاحِي مِنْ بُكَاءِ حَمَامَةٍ
كَذِي شَجْنٍ دَاوَيْتُهُ بِشُجُونِ
كَأَنَّ حَمَام الْأَيْك حِينَ تَجَاوَبَتْ
حَزِينٌ بَكَى مِنْ رَحْمَةٍ لِحَزِينِ