تخطَّ إلى المحتوى

بالراح تمضي ذكرياتي كسوف

الكامل

١٢ بيت

العتاب

بالراح تمضي ذكرياتي كسوف

والحزنُ في أعماقنا معروفُ

جذبتْ فؤادي ثم غابتْ برهةً

وشغاف قلبي بالهوى ملهوفُ

قد كنتُ أرجو من لقانا بسمةً

لكنْ تبدَّلَ بالأسى المألوفُ

ناديتُها، والدمعُ فوقَ خدودِها

يجري كأنَّ النهرَ فيه خفوفُ

ما كنتُ أعلم أن حبكِ سُلَّمٌ

تهوي به الأرواحُ وهي وقوفُ

وتكِيدُني نظراتُكِ العذراءُ في

صمتِ العيونِ، ومكرُها مكشوفُ

قد كان وعدُكِ بالوصالِ مسرّةً

وغدا سراباً في الحياة يطوفُ

يا من سحرتِ الروحَ ثم هجرتِها

هل تعرفينَ بأنني مكفوفُ؟

تمشي على جمرِ الجفاءِ صبابةً

وبها الجراحُ، ونبضُهُا مخطوفُ

أضحى الهوى تيهاً بلا عنوانِها

وبكل دربٍ، لوعة ، وسُجوفُ

أشتاقُ ذكركِ كلما تاهت خُطاي

والشوقُ بينَ جوانحي موصوفُ

فمتى تُعِيدينَ الوصالَ كما مضى

ويعود طبعك مرهفا وعطوفُ؟