قَصَدتُّك يا كريمُ فَخُذْ بِحقّي
تُطاردُني المَشَقَّةُ حَيثُ أجْرِيِْ
فما خَيَّرتُ غيركَ في مَعاشي
وأنتَ الحَقُّ يا مَنْ فِْيكَ نَصريْ
سَعيتُ إليهِ في كَدْحٍ وَجِِِدٍِ
وما أيقَنتُ بعدَ الظُهرِ عَصري
فَما كَفِلَ النَّهارُ رَغيفَ عَيشي
ولا أضفَتْ ثيابُ اللَّْيلِ عُمريْ
تَعِبتُ وما تَعِبتُ مِنَ التَّمنّي
ولٰكنْ قَد صَبرتُ وضاقَ صَدريْ
فزدتُ الصبرَََ صَبراً ثم صَبرا
فَملَّ الصَبرُ بعدَ الصبرِْ صَبري
أسايرُ ما استطعتُ ولا أُداريِْ
فَلي حقٌ وأنتَ وليُ أمريْ
تُماطِلُني به الدُنيا وَما لي
سِواكَ إذا قصدتُ أنالُ أجْرْيْ
وما أجْرْيْ عَليكَ نوالُ دَهرٍ
ولكنْ للكفافِ وأنتَ تَدري
فَدُنيا لا تُعامِلُني كَغيريْ
ولا فَكَّتْ بباب الرِّزقِ أسريْ
كأنّي ابنُ ضرَّتَها وغابَتْ
عَنِ الأنظارِ أُمّي بِالتَّبَرّيْ
فَرُزْتُ مَرادَها عَبَثاً لَعَلّيْ
إذا ما جُزتُ أحفظُ مُستَقريْ
ولكن لَم تَزدني غَيرُ موتٍ
وبَعدَُ الموتِ أحيا قَبلَ نَحري
فَسلها يا مغيثُ بِأيِّ ذَنبٍ
خَلَتْ بي واسْتَباحَتْ نورَ فَجريْ
تعالت إذ هَبطّتُ إلى مَداها
وحطَّتْ لا تُفارِقُ فَوق ظَهريْ
فَلي حَقٌ وتَسلُبُني شُموخي
وتَخْلُقُ من سُبات الحظِ قَهريْ
فلا أدري وأنت اللهُ رَبّي
أتقبَلُ أم تَرُدُّ عَليَّ شِْعريِْ
أم اسْتَهْوَيْتَ بَعدَ البُؤسِ مَوْتي
وفوقُ الأرض قَدْ شيدتَ قَبريِْ
فَرَبي لا اعتراضَ فأنتَ فينا
وَتَعلَمُ أنَّ بي وجَعٌ ويَسري
فأرزاقُ العبادِ عَلى العِبادِ
وَبابُ الرِّزقِ عَندِكَ حََيثُ تَجريْْ
فَجد لي قد يَئِستُ بَصيصَ عُذرٍِْ
وعُذري بالوساطةِ مِلءُ عُذري
إذا رَبُّ العِبادِ كَفيلُ رِزقيْ
فهل أُُشكو لِغَيرِ اللهِ أمري