نَعَمْ..
قَدْ نَخِيْطُ الثَّوْبَ
والشَّوْقَ
والطَّوَى
ولكنَّنَا أَنْقَى مِنَ الضَّوءِ
إنْ أَضَا..
أَشِدَّاءُ
لكنَّا إذا مَا تَرَقْرَقَتْ
دُمُوعٌ لِمَظلُومٍ
كَبَوْنَا
لِيَنْهَضَا
وقَدْ نَكتُمُ الآهَاتِ
رُغْمَ اْخْتِمَارِهَا
ونَخْضَرُّ
حتَّى لا نَرَى اليَأسَ
أبْيَضَا
وقَدْ نَطلُبُ الحَظَّ الذي جَفَّ قَلْبُهُ
حَنَانًا
وقَدْ نَنْسَى
إذا الحَظُّ أَعْرَضَا
لَنَا مَوْطِنٌ
إِنْ غَابَ
أو مَاتَ ظِلُّهُ
رَسَمْنَاهُ بالأحلامِ
بَابَاً
ومِقْبَضَا
ومِن غُرْبَةٍ نَمشِيْ
إِلَى ألفِ غُرْبَةٍ
ومَا مَوْطِنٌ
إلَّا نَفَانَا
وأَبْغَضَا
جَدِيْرُونَ بالدُّنْيَا كِفَاحَاً
وغَايَةً
وبالصُّبْحِ
إنْ ذُبْنَا شُمُوعَاً
وأوْمَضَا
يَمَانُونَ..
لا الأيَّامُ أنْسَتْ قُلُوبَنَا بنُكرَانِهَا
كَلَّا
ولا الجُوعُ رَوَّضَا
نَعَمْ..
قَدْ يَزِيدُ الدَّرْبُ طُوْلاً
وإنَّنَا
لَنَدْرِيْ
بأَنَّ الحُلْمَ أَسْمَى
وأَعْرَضَا
ونَدْرِيْ بِأنَّ اللَّيْلَ ظِلٌّ
لِدَمْعَةٍ
رَمَاهَا عَلَيْنَا الظُّلْمُ غَدْرًا
وأَغْمَضَا
نُنَادِيْ:
ألَا مَنْ يُقْرِضُ اللهَ..؟
ثُمَّ لا
نَرَى غَيرَ هذا الحُزنَ
أعْطَى
وأَقْرَضَا
لَنَا حُزْنُنَا المُمْتَدُّ مِن فَقْدِ أُمِّنَا
لِهَابيلِها
حَتَّى يَرَى اللهَ
مَن قَضَى
حَمَلْنَا أَسَى أَجْدَادِنَا
فِي قُلُوبِنَا
جِرَاحَاً..
إِلَى أنْ أَوْرَقَتْ
جَمْرَةُ الغَضَى
سَلامٌ عَلَى أرْوَاحِنَا
لا تَذَمَّرَتْ
جِرَاحَاتُنَا فِيها
ولا قَطَّبَ الرِّضا