تخطَّ إلى المحتوى

طبت حيا وطبت من بعد ذلك

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

طبتَ حياً وطبتَ من بعد ذلك

فاهنأنْ بالذي مضى من فِعالك

واهنأنْ واسلُكَنَّ لله وَصلاً

مَسلكَ الخيرِ نورُه مِن وِصالِك

وادخلَنَّ الجِنانَ من أيِّ بابٍ

شئتَ وانظرْ بِها جزاءَ نوالِك

ما سألتَ الإلهَ تلقاه عيناً

حيث تلقى الذي أتى في سؤالِك

كم قضيتَ الحياةَ بالخير عمراً

سالكاً بالهُداةِ خيرَ المسالِك

كم تَجلْبَبْتَ بالبشاشةِ ثوباً

لونُه كان فاخراً من كمالِك

قد سكنتَ القلوبَ بالحب داراً

شيَّدَتْها بِها جميلُ خِصالِك

هكذا يَبْلغ العلا كلُّ عبدٍ

مؤمنٍ بالجزا وأنت كذلك

هكذا تخلدُ المروءاتُ ذِكراً

بعد حالٍ من الحياة كحالِك

هكذا ترتقي النفوسُ بِنُبلٍ

يرتقي للعلا به كلُّ سالِك

هكذا قد رحلتَ عنَّا ولكن

لم يزلْ بيننا ومِيضُ جمالِك

لم يزلْ بيننا يشِعُّ بنورٍ

حاملاً نسخةً لنا مِن خيالِك

تبعثُ الذكرياتِ شيئاً جميلاً

مثلَ نورِ النجومِ والليلُ حالِك

بل كبدرٍ أضاء مِن بعدِ عَشرٍ

قد تَلتْ أربعاً وكلٌّ حوالِك

فاستطابتْ بك النفوسُ حياةً

منك أو مِن حياةِ مَنْ في مِثالِك

يا حبيبَ القلوبِ ذِكراً ستبقَى

طيِّباً في الحديثِ بعد انتقالِك

حسبك الحب من قلوبٍ أصيبَت

بالذهول العظيم يوم ارتحالِك

من حياةٍ بِها بدا العدلُ فرداً

وانبرى الغيُّ حائكاً للمهالِك

حسبك المصطفى شفيعاً بيومٍ

فيه سُدَّتْ على العصاةِ المسالِك

فادخُلَنْ في الجِنانِ وانعَم جزاءً

يوم تُؤتَى الكتابَ لا بِشِمالِك

هكذا المؤمنون بالله فازوا

ليس للمؤمنين إلا كذلك