يابن دلمونَ ألفُ أهلاً وسهلاً
ليس تكفي تَحيةً واحتفالا
يابن دلمون كم يحييك شوقٌ
صادقٌ يَملأ المكان رجالا
قد أجابوا لدعوةِ الفكرِ ليلاً
مستجيبين طاعةً وامتثالا
كلُّ قلبٍ أتى يحييك حباًّ
نحو أهلِ البيان بالحب مالا
يابن دلمون جئتَ طيراً يغني
يطرب العاشقين سحراً حلالا
صادحاً بالنشيد من كل لونٍ
زانه اللفظُ رقةً وجَمالا
يا رفيعاً رفعتَ بالشعرِ معنىً
سوف يبقى لمن سيأتي مثالا
يا رفيعَ الصفات والفكر طابتْ
كلما صاغتِ اليمين مقالا
جئتَنا حاملاً من الشعر شهداً
قد ملأتَ الكؤوسَ منه فَسالا
جئتَ تجتاز بالقوافي بحوراً
فوق أمواجها ركِبتَ الخيالا
فارساً في القريضِ إن جُزتَ أعجزْ
تَ الفيافي التي به والجبالا
لو دَعَت للنزالِ في الشعر يوماً
ساحةُ الشعر لاستطبتَ النزالا
لو دنا فارسٌ لألْفاكَ فيها
ثابتاً دونه سدَدتَ المجالا
لم ينل منك ما يريد ولكن
عاد بعد النزال أسوأ حالا
كم شهدنا لك البطولاتِ فيما
قد مضى هكذا ورُمنا وصالا
كم تَمنى الجميع لقياك حتى
بانتظارٍ قضوا ليالٍ طِوالا
إن في قلبِ كل من جاء حباً
نحو قلب الحبيب شد الرحالا
إن في قلب كل من جاء شوقاً
يبتغي لِلِّقاء هذا اتصالا
لا يريد انقطاعَ لحنٍ جَميلٍ
يطرب السمعَ لا يريد انفصالا
وليَطِبْ ليلنا ببدر منيرٍ
شع منه الضياءُ نوراً تلالا
ألف مرحى له تجلت وما لا
يبلغِ العدَّ دعوةً وابتهالا