مِن كَثرَةِ المَالِ؟ أَم مِن قِلَّةِ الأدَبِ؟
بِعتَ القَضِيَّةَ بَخسًا يا أَخَا العَرَبِ
يا أَبعَدَ النَّاسِ قُربًا مِن أَخِي عَرَبٍ
وأَقرَبَ الأَهلِ بُعدًا مِن أَبي لَهَبِ
ماذا سَتربَحُ مِمَّن صَافَحُوكَ؟ سِوى
شَدٍّ مِن الرَّأسِ، أَو سَحبٍ مِن الذَّنَبِ
هادَنتَ بِالسِّلمِ قَومًا لا تُحارِبُهُم!
والسِّلمُ مِن غَيرِ حَربٍ آيَةُ العَجَبِ
زَعمًا بِأَنَّكَ تَرجُو الأَمنَ لُذتَ بهم!
يا لائِذًا مِن هَجِيرِ الرَّملِ بِاللَّهَبِ
طَبِّع كما شِئتَ.. عَبدًا كُنتَ، أَو مَلِكًا
فما على الفَحمِ يَخشَى صائِغُ الذَّهَبِ
ما دُمتَ عاهَدتَ قومًا لا عُهُودَ لهم
فلِلعَوَاقِبِ رَأيٌ لن.. ولم يَخِبِ
يا باحِثًا عن سَلامٍ مِن صَهَايِنَةٍ
أَيُرتَجَى الوَردُ مِن حَمَّالَةِ الحَطَبِ!
طَوَى الجَزيرةَ حتى جاءَنِي خَبَرٌ
طَوَيتُهُ.. فَرَأيتُ الصِّدقَ كالكَذِبِ