إلى/المرأةِ
ذاتِ الهامةِ العليا
إلى حاضنةِ الدّنيا
إلى واهبةِ الإبداعِ
والمفتاحِ في الرّؤيا
الرّؤيا/حدٌّ/
في غسقِ الليلْ
تتفتّحُ في رأسِكَ أشجارٌ أخرى
ثمّ تمدُّ مجسّاتٍ
تتحسّسُ ساريةَ الدّنيا
بألوفِ العدساتِ تُسمّى الرّؤيا
قال المؤلّفُ في الكتابِ
مُفسِّراً ومُعبِّراً:
(...فإذا رأيتَ النّعلَ
فاعلمْ أنّها امرأةٌ
فإذا لبِستَ وطِئتَها
فإذا مشَيتَ بها
فإنّكَ مُزمعٌ سَفَراً)
إمرأةٌ تحملُ أسلحةَ التّدميرِ الشّاملِ
في العينينِ وفي الصّدرِ وفي الشّفتينْ
تفتحُني فتحَ مغولٍ
تشطرُني نصفينْ
ثمّ تُلملمُني وترقّعُ أجزائي
تنفُخُني في صُور التّكوينْ
(النّعلُ المَحذُوّةُ للثّيّبِ
غيرُ المحذوّةِ للعذراءِ
المشيُ بها سَفَرٌ في بَرٍّ
فإذا انشقَّ الطبقُ الأسفلُ
للنّعلِ ولم يسقُطْ وَلَدَتْ بنتاً
فإذا التصقا طال العمرُ كثيراً بهما)
مع السّعلاةِ تَقضِي كلَّ عمرِكْ
وتُطفيءُ بالشّرابِ لهيبَ جمرِكْ
وتصبرُ علَّ يوماً بعدَ يومٍ
يُفرِّجُ بالمماتِ طويلَ صبرِكْ
تُمارسُ في الكتابةِ ألفَ سحرٍ
وتُفرِغُ في السّطورِ نزيفَ حبرِكْ
ولو أُنصِفتَ كنتَ مع الثّريّا
وفي خيلِ الضّمارِوحيدَ عصرِكْ
فكيف ركبتَ داجيةَ الليالي
وأسلمتَ الزّمانَ زمامَ مُهرِكْ...!
(النّعلُ السّوداءُ امرأةٌ ذاتُ نفوذٍ،
من جِلدِ الخيلِ امرأةٌ عربيّةْ)
أيّتُها النّعلُ التي إنٰ مسّتِ الحَجَرْ
قامَ إلى الحياةْ،
وأورقتْ غصونُهُ وغاصَ في الشَّجَرْ
(بيتٌ ذو بابينِ امرأةٌ خائنةٌ
وامرأةٌ بإزارٍ أحمرَ مصقولٍ
تمشي في الرّيبةِ،
أُسْكُفَّةً بابٍ تعني الزّوجةَ والخادمَ،
والأضلاعُ العُوجُ النّسوةُ)
تتغلغلينَ وتفتحينَ قلاعي
وتنظّفينَ من الغبارِ دفاتري ويراعي
العذرَ يا خنساءُ
إنْ كسَرَتْ يدُ الدّنيا ذراعي
أدلجتُ في البيداءِ
ما بين الكواسرِ والسّباعِ
مُدّي إليَّ يداً فقد
أصبحتُ من سَقَطِ المَتاعِ
(مَنْ ذبَحَ البُدْرُجَ في الرّؤيا
افتضَّ امرأةً حسناءَ
وقيلَ البدرُجُ غدّارٌ لا عهدَ لهُ
والبستانُ
امرأةٌ تُسقى بالماءِ فتحملُ
والأشجارُ ذووها
مَنْ يأكلْ ثمَرَ البستانِ
يُصِبْ مالَ امرأةٍ ذاتِ ثراءْ)
المرأةُ البستانُ والنّعلُ
والمرأةُ المفتاحُ والقُفلُ
والمرأةُ التّفاحُ في نضجِهِ
والمرأةُ الحيّةُ والحبلُ
(والبقرُ الوحشيُّ امرأةٌ
والبلبلُ قيل امرأةٌ موسرةٌ
وبناءُ البيتِ دخولٌ بامرأةٍ
والبيتُ
بلاسقفٍ تطلعُ فيهِ الشّمسُ دخولٌ
حفرُ الأرضِ دخولٌ والمعولُ عضوٌ
والتّربُ دماءْ)
أيُّ بلاءٍ هذا!
خيرُ بلاءْ
أن تصبحَ كلُّ الدّنيا امرأةً حسناءْ
ويصيرَ العيشُ، جميعُ العيشِ
دخولاً وبناءْ
إنّ الدّخولَ والبناءَ أينما تَرِدْ
تَعنِ افتضاضَ باكرٍ كبيضةِ البَلدْ
(والفَرَسُ امرأةٌ ينكحُها
أو جاريةٌ يشريها
وفراشُ الرّجلِ الزّوجةُ
والرِّقّةُ فيهِ طراوتُها
والمتمزِّقُ منهُ امرأةٌ لادينَ لها
والسّرْجُ امرأةٌ أو فرجُ امرأةٍ
وحزامُ البطنِ صَِداقٌ
ولِجامُ المقودِ عِصمتُها)
(يفترعُ البِكرَ، ويفتضُّها
إذا بدا في النّومِ مشغولا
والشّمسُ أمُّ المرءِ أو زوجُهُ
إنِ ابتغى للشّمسِ تأويلا
وهي الشُّقُرّاقُ بألوانِها
فاتنةٌ ذاتُ يدٍ طُولى)
(والبقرُ السّمينُ يعني امرأةً موسرةً
وبالقرونِ ناشزاً
فإنْ رآها حُلبَتْ بكفِّ غيرِهِ
خانتْهُ في فراشِهِ)
تشابهَ البقَرْ
عليك يا دمونْ
البقرُ السّنونْ
والبقرُ القرونْ
والبقرُ السّحرُ الذي يُطلُّ في العيونْ
مَنْ يَعبُرُ الرّؤيا ومَن
ويوسفٌ مركونْ
في ظُلمةِ السّجونْ؟
(والعنكبوتُ امرأةٌ ملعونةٌ
تبيعُ في السّرِّ فراشَ زوجِها
والسّمكُ السّمينُ يعني
امرأةً طريّةً يُصيبُها
فإنْ أصابَ لؤلؤاً في بطنِهِ
أصابَ منها وَلَدا
إنْ ناولتْهُ السّيفَ
أعطتْهُ غلاماً في الرّجالِ سيّدا)
تمدّينَ جناحيكِ
على الدّنيا وما فيها
على أيّامِها البيضِ
وأعماقِ لياليها
فأنتِ القُفلُ والمفتا
حُ في أحلامِ أهليها
(قِردٌ يأكلُ من مائدةِ المُلكِ
غلامٌ بلباسِ النّسوةِ
أمردُ بين نساءِ القصرِ
قِرطٌ من ذهبٍ ولَدٌ ذكرٌ
والفضّةُ أنثى مثلُ البدرِ
والصّندوقُ امرأةٌ أو جاريةٌ
والنّومُ على الصّوفِ
إصابةُ مالِ امرأةٍ
صيّادُ السّمكِ المغرمُ بالنّسوةِ
والضّبُعُ امرأةٌ حمقاءُ عجوزٌ ساحرةٌ وقبيحةْ)
ليسَ الإصابةُ ها هنا
جرحاً يُصيبُكَ في قتالِ
لكنّهُ طعنٌ على أسوارِ مملكةِ الجَمالِ
(والطستُ المصنوعةُ من ذهبٍ
جاريةٌ تطلبُ ما يُرهقُ سيّدَها
والظّبيةُ تُذبَحُ جاريةٌ تُفتَضُّ
ومَن يسلخْ ظبياً يَزنِ بامرأةٍ كرهاً)
إنّ بين النّوارسِ والبحرِ وعداً
هو العشقُ يا رابعةْ
مثلَما الغيمةِ الرّائعةْ
تفتحينَ الشّفَقْ
عُرُوجاً إلى القِمّةِ السّابعةْ
في حقولِ الألَقْ
في الحضورِ العظيمِ وفيضِ العَبَقْ
(والعِلمُ زواجُ المرأةِ
والعِلمُ زواجٌ بامرأةٍ عَلويّةْ)
معلِّمٌ ومدرَسةْ
أيّتُها الأمُّ المُقدَّسَةْ
يارايةً تخفقُ فوقَ الرّيحْ
يا لغةَ الحُسينِ والمسيحْ
(والدُّبُّ حتى الدّبُّ قيل امرأةٌ
وهو من الممسوخْ
والخيمةُ الجاريةُ الحسناءْ
قالوا لأنَّ الحُورَ مقصوراتْ
والدّفنُ قيل العُرسُ في الكُلّةِ والنّكاحْ
والنّرجسُ الزّواجْ
والآسُ أبقى إنْ رأتْهُ ضَرّةٌ فإنّهُ الصَّلاحْ)
ثمّ أضافَ قائلاً:
(مَن عَض فَرْجَ امرأةٍ أصابَهُ الفَرَجْ
وإنْ رأتْ كأنَّ فرجَها يدخلُ فيه الماءْ
فإنّها تُرزَقُ بالأبناءْ...
وإنّ العِمامةَ تاجُ العربْ
ودليلُ النّكاحْ)
أَولَى فأَولَى أن تقولَ عدلا
وأن تكونَ سادناً وبعلا
القاعُ منكَ امرأةٌ، مهلاً رويداً
فالقواريرُ تضجُّ الآنَ في رأسِكَ
تحتذيكَ في المنامِ نعلا
مهلَكَ ما أوفيتَهنَّ كيلا
وقد ذهبتَ شَطَطاً ومَيلا
يا مزاميرَ داودَ
يا نشيدَ سليمانَ
يا نخلةَ الوحيِ
يا أُمَّ موسى
ويا هودجَ الطُّهرِ فوقَ الجِمالِ
يا شعارَ العُشّاقِ فوقَ الرّمالِ
أرادوكِ لهمْ بعضاً
فأصبحتِ لهم كُلا
فكنتِ الشّمسَ والمفتاحَ والهودجَ والقفلا
وكنتَ العلمَ والخيمةَ والبلبلَ والحقلا
خلاصةُ الرّؤيا إذنْ
إنَّ (رأى) امرأةْ
ثمّ سَها عن أنْ يقولَ
(رحمةُ اللهِ عليهِ)
إنّ الرّجلَ امرأةْ