تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا بن سيف النصر يا جاهل القضا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا يا بنَ سيف النصر يا جاهلَ القضَا

أتسخر من مثلي على صحبةِ العصَا

و«موسى» كليمُ الله مأوى رسالةٍ

إلى الخَلْق بالتوحيد قد حمل العصا

فحسبُك مدُّ البطن منك تَعَيُّبًا

لدى الناس واستهزاؤُهم بك مَنقصا

فما أنت في الأجرام إلا كقِرْبةٍ

يُظَنُّ بها ماءٌ وقد مُلِئتْ حصى

ألا يا سخيفَ العقل يا أحمقَ الورى

أأنت أمِنْتَ الدهرَ ألا تُنغَّصا

ألم تدرِ أن الله ربك قادرٌ

على أن يبيدَ النور منك فتشخصا

ويسلبك الرؤيا فإن عُدتَ خاويًا

تكنْ دون مَنْ عيّرتَه الآن بالعصا

فإنَّ قضاء الله لا بدَّ أن يُرى

على العبد حتمًا إن أطاع وإن عصى

إذا المرءُ لا يبقى على خير حالةٍ

فطورًا يرى عزّاً وطورًا منغَّصا

فيا غافلاً ثقْ بالقضاء ولا تَرَ

لنفسك من فضلٍ وغيرك ناقصا

بل انهضْ فَجاهدْها ودع خدعة الهوى

وكن لهما خصمًا لدودًا منغِّصا

فإن طال ذاك الدهر يومًا بشهوةٍ

فخَفْ يومَ تُدعى للحساب مشَخِّصا

ودع ما به قد حاوراك وإن يكن

مَشوبًا بنصحٍ بات بالمكْرِ خالصا

فخالفْهما واحذرْ خداعَ هواهما

وإلا فتُلقى في جهنّمَ غائصا

فعجِّلْ بما يُرضي الإلهَ من التُّقى

وكن فيه من جند الهدى متخصِّصا