شوقي إلى خير الورى أضناني
وأذاب جسمي والمنامُ جفاني
لما رأيتُ الزائرين تأهَّبوا
للظَّعْنِ سرتُ كتابلٍ حيران
والقلبُ أوشك أن يُشقَّ غلافُه
من شدة الأشواق والخفقان
ولهيبُ نار الحبّ أضحى مشعلاً
يشوي الفؤاد وفاضتِ العينان
فشرعت بالأبيات أُنشد معلنًا
عَلِّي بها أشفي سقام جَناني
يا من خرجتَ إلى الحجاز مهاجرًا
في حبّ أحمدَ سيّد الأكوان
وظللتَ في جوف القطار مسافرًا
برّاً وبحرًا هاجرَ الأوطان
لتشاهدَ البدر المنير وتبتغي
قُربَ الإله الخالقِ المنّان
بلّغْ سلامي للنبيْ واطلبْ لنا
منه الشفاعة من لظى النيران