نهاية مطاف
أثناء هبوط حاد للسكر بجسدي ، وجدتني أكتب
أصبحت في حال من يطغى به الألم
لا النفس راضية في طيها برم
سبعون مرت وما تنفك راحلتي
تجري إلى أجل بالضعف تصطدم
يا رب عمر مضى سلوى تؤانسني
ورب عمر أتى يغتاله الندم
لو كنت أملك دفعا أو منازلة
عشت الشباب وما أنفك ألتحم
لكنه قدر في دقة عبرت
نحو الرحيل بأن ينتابنا سأم
أقدارنا من عظيم القدر نلقفها
جاها وعزا فلا فقر ولا عدم
هل يملك المرء تبديلا لمرحلة
إلا بما يأمر الديان والحكم
إن شاء يقضي على فقر ومسغبة
ويفتح الرزق أبوابا لمن حلموا
ورب يوم مضى أودعته أملا
ورب يوم أتى ينمو به سقم
ودع أمانيك إن العمر منصرف
وكل حال مع الأيام ينصرم
إيماننا لم يبدل قيد أنملة
والله يقضي له في ذلكم حكم
سلم أمورك للرحمن واتركها
فربما اللحد ساحات بها نعم
هو اللطيف وكم نرجوه رحمته
وهو الكريم بقبري الخير يزدحم
لا خزي يدركني في يوم مسألة
نرجو شفاعة خير الخلق نبتسم
هو الشفيع وما خابت ضراعتنا
فما كبائرنا تخزي ولا لمم
يا رب إن رجائي غير منقطع
ظني بأن رحيما ليس ينتقم
وتوبتي باعتراف نادم وأسى
تمحو ذنوبا فلا لوم ولا كَلَم
فارحم إلهي أبي أمي وأصغرنا
وكل من كان حولي أنجب الرَحٍم
وكل من ظل في بالي له أثر
وكل من رحموا لي أو اختصموا
نخشى لبطشك إن الخوف يملأني
سامح لعبدك لا عتبى له تضم
نحن الضعاف قوي أنت مقتدر
قد جئت ساحك يا رحمن أعتصم
لا تقطعنَّ لرزق في سلالتنا
أنت الكريم ومنك الجود والكرم
واحفظ لذريتي من كل نازلة
أستودع الله من طفل ومن هرموا