أنغام و أنياب
بقية قصيدة عن ذكرى الاستقلال1963
يا عيد أسقيناك من مهجاتنا
يا عيد قد توجت بالشهداء
يا عيد حاربنا الدخيل ولم يكن
بالروح يبخل كل كل فدائي
سالت دماؤهمُ تجود ضريبة
لحماك في بذل كذا وسخاء
لا يُرجع الموت المكشر فارسا
عشق الحياة كريمة الأرجاء
يا عيد إنا إذ نجدد عهدنا
ونذود عنك بقوة ومضاء
سنرد كيد المعتدين ونفتدي
أرض العرين ومرقد الآباء
ونقول للمستعمرين إذا غدوا
بجنوبنا في خسة السفهاء
إنا وهبنا للبلاد نفوسنا
لا الدهر يقسمها إلى الأجراء
يا وحدة السودان أنت عزيزة
الموت دونك عند كل بلاء
قولي لمن جهل المسيح بأنه
لم يأت إلا داعيا لإخاء
يا عيد إنا إذ نجدد عهدنا
ونذود عنك بشدة ومضاء
إنا قطعنا باليمين تعهدا
ألا نبيت على خنا وعناء
ألا نرى فينا الغريب بلاده
ينهى ويأمر ما يرى برضاء
إنا حلبنا في السياسة أشطرا
للدهر لم نغفل عن الدهماء
أرض الزنوج بلاد جومو لم تعد
سهل المضب ولا بلاط رياء
ما الحرب ويل بالرصاص وإنما
الحرب إيمان وبعض دهاء
أرض الجبابرة الأسود وأرض من
رفعوا لواءك هامة الزهراء
ماتوا لتحيا في الزمان كرامة
ومضوا لترقى سلم الأحياء
لأسطرنك من قصيدي حرة
عصماء تضمن للخلود بقائي
قد عاد فارسنا القديم وعاد من
بعد الغياب الصحب شُم إباء
كم شاقني عهد الحروب وشاقني
بطل الحروب المستريح النائي
ولقد ضحكت مع الحياة وراعني
أن الحياة تدس للعلياء
كم فارس لك يا بلاد تأهبوا
يفدون ما بخلوا ذكي دماء
أيام غردون الأثيم وعهد كت
شنر اللئيم وعام معقود اللواء
ماتوا ألوفا لم يبالوا للردى
وجها وقد هزئوا بكل فناء
مجّد فتاك اللوذعي وقل له
وطني سماء الخالدين سمائي