تخطَّ إلى المحتوى

بسم الله أبدأ نظم البردة عليا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بِسْمِ اللهِ أَبْدَأُ نَظْمَ الْبُرْدَةِ عُلْيَا

لَعَلَّهَا تُبْصِرُ الْأَنْوَارَ حَقًّا جَلِيَا

مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ وَافَى الْوَرَى كَرَمًا

وَزَانَهُ اللهُ خُلُقًا وَكَرَمًا تَحَانِيَا

يَا مَنْ يَتِيهُ الْوَرَى فَخْرًا بِمَبْعَثِهِ

قَدْ زَانَ ذِكْرُكَ أَقْوَامًا وَأَحْيَا نِيَا

قَامَتْ عَلَى نَهْجِكَ الْأَعْلَامُ مُشْرِقَةً

وَحُبُّكَ الصِّدْقَ بِالْأَرْوَاحِ أَحْيَا فِيَا

أَنْتَ الشَّفِيعُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ

يَوْمَ الزِّحَامِ إِذَا نَادَيْتَ حَيََّا حَيََّا

أَنْتَ الْأَمِينُ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَنْزِلُهُ

وَبِالسَّمَاوَاتِ تَاجُ الْحَقِّ مُجْتَلِيَا

الْبُوصِيرِيُّ وَأَحْمَدٌ طَافَ مَدْحُهُمَا

وَكَيْفَ تُحْصَى فَضَائِلُكَ الْعَوَالِيَا؟

لَكِنِّي الْآنَ جِئْتُ أَنْسُجُ فِيكَ قَافِيَةً

تَزْهُو بِهَا مُهَجُ الزَّمَانِ وَمِلَايَا

يَا خَيْرَ مَنْ سَارَ فَوْقَ الْأَرْضِ مُكْتَسِبًا

نُبْلَ الْمَقَامِ، وَمَجْدًا كَانَ مُرْتَقِيَا

الْعَقْلُ يَعْجَبُ مِنْ حِلْمٍ وَمِنْ كَرَمٍ

كَالشَّمْسِ أَشْرَقَتِ الدُّنْيَا بِهَا ضِيَا

يَا مُصْطَفَى، فِيكَ تَجَلَّى الْحُبُّ سَمَا

مَعَانِيهِ، إِذْ كُنْتَ لِلْإِنْسَانِ مُعَالِيَا

يَا مَنْ حَمَلْتَ الْهُدَى لِلنَّاسِ، زَمَنٍ

كَانَتْ تُعَانِي ظَلَامَ الْجَهْلِ وَالْبَلِيَا

كَيْفَ الْمَدِيحُ يُحِيطُ النُّورَ فِي أُفُقٍ

لَا تُدْرِكُ الشَّمْسُ فِي عُلْيَا مَدًى لَيَا؟

وَالْمَجْدُ كَالنَّجْمِ فِي الْآفَاقِ مُتَّصِلٌ

إِذْ كَانَ مَدْحُكَ فِي الْأَرْوَاحِ أَزَلِيَا

تَلُوحُ بَسْمَتُكَ الْبَيْضَاءُ بَاسِمَةً

كَأَنَّهَا الْبَدْرُ فِي لَيْلٍ بَدَا حِلِيَا

يَا حَامِلَ الْحُبَّ لِلْإِسْلَامِ فِي يَدِهِ

حَتَّى غَدَتْ أُمَّةُ التَّوْحِيدِ عَالِيَا

مَا مَدْحُنَا لَكَ إِلَّا بَعْضُ قَافِيَةٍ

تَذُوبُ فِيهَا حُرُوفُ الْحُبِّ وَالْوَلِيَا

فَكَيْفَ أَصِفُكَ، وَالنَّجْمُ فِيكَ مُتَحَيِّرٌ؟

يَا مَنْ زَكَّيْتَ قُلُوبَ الْخَلْقِ سَاجِيَا

فِي كُلِّ بَيْتٍ تُضَاءُ النَّفْسُ بِوَصْفِكَ

يَا رَسُولَ رَبِّي، وَيَا خَيْرًا لِمَنْ وَلِيَا

وَفِي الْخِتَامِ صَلَاةُ اللهِ دَائِمَةٌ

عَلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ لِلَّهِ قَدْ وَلِيَا

خِتَامُ قَوْلِي بِأَنَّ الْقَلْبَ مُشْتَعِلٌ

شَوْقًا إِلَيْكَ، فَمَا أَسْمَاكَ يَا حِلِيَا