تخطَّ إلى المحتوى

جوى في سويدا القلب مني قد حلا

الطويل

٢٠ بيت

المديح

جوى في سويدا القلب مني قد حلا

بشد الأواخي من عهود الصبا حلا

وذقت مرارات الزمان وشجوه

على حين لا خيرا يرام ولا خلا

وكنت قرير العين بالأمس في هناً

فأمسيت في وخز الجآذر معتلا

كواعب يمشين الهوينا تكفّؤا

لكي يسترقن السمع من قلبي المُمْلا

فأبدت دموعي سر ود كتمته

زمانا ولم تدرك له غاية أصلا

فقد كان حبي المجد أورثني الضنا

وشوقي إلى العلياء والمركب الأعلى

وميلي لكسب المجد والعز والندى

بنفس طموح للمفاخر والجُلّى

وكنت على علات دهري مؤملا

لعل له يوما يُبين به عدلا

فتضحي الأماني قد بلغن بي المنا

فحققت الوهم الذي أظهر القولا

أجل إن حالات الزمان وسيره

عجيب ويبدي منه في شكله شكلا

نتائج من كبرى القضايا التي ترى

مفاخر للمجد الأثيل التي تتلى

كريم أبي النفس من محتد سما

فخرت صعاب المجد تحذو له نعلا

ترعرع في حجر المفاخر يافعا

فمتزرا مجدا ومرتديا فضلا

ليهنك ما قد رمته أو أشدته

فطرق المعالي الغر أنت بها أولى

أيا ابن سعيد شبله وصفيه

ومدرك غايات ومشبهه فعلا

بجود وأخلاق وحلم وهل ترى

يشيد صروح المجد من لم يكن أهلا

فيا أبا مكتوم ووارث جده

لأنت فرند إن يكن مجدك النصلا

ملكت قلوبا بالأيادي التي غدت

على الشعب ظلا وارفا وعطا جزلا

فألسنة بالشكر تبدي لك الثنا

وتخفي قلوب من محبتك الإغلا

فعش في هناء دائم لك وبله

كما دام فضل في عراصك منهلّا