إلى ابن الأكرمين أبي محمدْ
سليل أشاوس فعلوا الجميلا
مضت أيامهم والدهر حلو
وأبقى لي تذكرهم عويلا
فهم غرسوا المكارم في ربوع
تفيأ ظلها ظلا ظليلا
تراهم في الصدور إذا التقينا
وعند الفخر أكثرهم حصيلا
زهت أيامهم ولتحيَ ذكرى
يد أولت إلى بلدي الجزيلا
فكان الرأس رأسا والأهالي
قلادة جوهر زمنا طويلا
حفظت عهودهم حتى كأني
أراهم في تصرفهم قليلا
وبين جوانحي منهم خيال
تراه بين فكري مستطيلا
فلا عتب على الأيام طرا
إذا هي لم تعوضنا بديلا
هي الدولات حينا بعد حين
تمر وتنقضي جيلا فجيلا
ويؤسفني التقهقر في المعالي
وكسبكمو من المجد الضئيلا
ونبذكم التراث وكان حقا
علي بأن أكون له مديلا
ولكن نظرة قفزت فأخطت
معالم خيرة سلكوا السبيلا
لقد كانوا وكنت أعز قومي
ولم أك بينهم رجلا ذليلا
سقى الله التراب تراب قومي
من المجد الأثيل ندى طليلا
فأنبت من فروعهم شبابا
كثير الوعي كسابا منيلا
يصحح موضع الأخطاء منا
ويحشد من تكتله رعيلا
تساووا في الحقوق وفي الترقي
فهم أبناء موطنهم سليلا
تراهم في المجامع والنوادي
دعاة تقدم نبذوا الدخيلا
ولم تكن الفوارق من هواهم
ولا اعتنقوا التعصب والقبيلا