تلك الخمائل فاتئد يا حادي
وانشد فانك في ربوع بلادي
ردد اناشيد السرور رقيقة
في مسمع التاريخ والآباد
واقطف من الروض الأغن جماله
ومن البلابل روعة الإنشاد
واطرب وغرد كالطيور اذا شدت
في دوحة غنّاء بالروّاد
وانظر الى بلد الجمال يزينها
مجد الجدود وعزة الأحفاد
فالشعب فيها تعتريه نضارة
فكأن فرحته غناء الحادي
طاب المقام بها لكل مواطن
وشدا كما لم يشد طير شادي
وسما بها العلم المفدى خافقا
يرنو لكل فضيلة وسداد
سعدتْ وغرّد َأهلها وانتابهم
جذل السرور وبهجة الأعياد
وتسنمت أرض المكارم في الدنى
وتصدرت بالفخر صدر النادي
يا قائد الركب المجند للعلى
حييت رمز الجند والقواد
جندت نفسك للمكارم عاهلا
فبلغت شأو الكوكب الوقاد
وشرُفتَ انسانا كريما حاز من
دنيا الفضائل وافر الأمجاد
زينت دهرك بالقشيب من النُهى
فالكل في رغد وفي إسعاد
وصنعت عهد العز في وطن الهنا
ورداً لمن وردوا من الورّاد
وسعيت في طلب الجهاد مكللا
بالمجد فاسلم زائدا لجهاد
لك في قلوب الشعب خير مكانة
فلكم رأى بك من سنى الاجداد
انت المنادى حين اوتار الهدى
لضراغم من رائديه تنادي
قد شدْتَ شيخ المجد صرحا شامخا
عالي المكارم راسخ الاوتاد
أين الشواهق في عصور قد خلت
وخلا اهاليها من الارشاد
أين الخزائن في ربوع مدائن
قارون كان بها وزمرة عاد
فالمال يذهب والعيال يلفهم
طوفان نسيان وطول سهاد
والذكر يبقى قدوة لمن اتقى
رب الأنام وخالق الآباد
فاضت قريحة مخلص عرف الهوى
وهواه ليس كمثل كعب سعاد
يبغي به تقليد سيد قومه
بلآلئ التكريم والإنشاد
يرجو به الرضوان من رب ومن
ملك وخاتم رسل رب عباد
فرضى الاله ممثل برضى الفتى ال
مقدام متبع النبي الهادي
اسعدت شعبك يا امير فدم له
في موطن العلياء خير عماد
وأجرت جيرانا وصنت حياضهم
بمآثر جلت عن التعداد
إنّ الخليج معين عز أنت من
أرْضَيْهِ بلَّغتَ العلى بسداد
هاتيك أعمدة المنائر قد غدت
فيه تلوح لرائح ولغادي
قد شاد اجداد لنا صرحَ العلى
فعلام حِدْنا عن دُنى الاجداد
بالاتحاد لسوف نبقيه لنا
ولسوف نُبقي الصرح للاحفاد
وبمثل شيخ المجد من عرب الدُنى
سنعيد عصر الرسل والامجاد
يارب ندعوك الدعاء مضمنا
حمدا وشكرا زائدا بسداد
نرجوك توفيق الذي حاز العلى
في ارضنا مُدناً بها وبوادي
نرجوك أن تعطيه ما يبغيه من
عز ببحر الكون والأنجاد
نرجوك توفيها لشيخ المجد من
قد صار فينا سيد الأسياد
حاز الفضائل والمكارم والنهى
وله شهدناها ببيض أيادي
هذي الديار أناخ فيها مجده
فازّينت بروائح الأبراد
ليس المجاهد من يؤم طريقه
فيرى بها الاشواك درب قتاد
أما المجاهد في الدنى فهو الذي
بلغ المكارم وهي خير جهاد
وسعى كمثل أبي خليفة زايد
حين به داعي الجهاد ينادي
لا عجب إن صغتُ القصيد مرنما
في من عجبت به ونال فؤادي
ان المدائح للكريم حقوقه
والحق تأخذه عصا الجلاد
ولئن بنيت قصور شعر ضمنت
مدحا فذلك دون بعض ودادي
ايام زايد بهجة ومسرة
ومودة ملء الفضا المتمادي
فاسلم ( أبا سلطان ) ذخرا دائما
يبقى سناه على مدى الآماد
رفلت منابرنا بأجمل حلةٍ
خضراء من كلم الزعيم الهادي
لو لم يكن عيد الجلوس مودة
ومحبةٍ ما كان في الاعياد
ما بال دولة يعرب قد قسّمت
وتقاسم الأعداءُ أرض إياد
واستوطنوا أرض الجدود وشرّدوا
ابناء يعرب في رُبىً ووهاد
واستهجنوا حرمات شعب آمن
واستبدلوا الايمان بالإلحاد
فالقدس تدعو اهلها لتضامن
والبيت يدعو اهله لجهاد
والارض تشكو الضيم في وطن الألى
عرفوا المكارم من أهالي الضاد
وقفوا جميعا عصبة عربية
اذ انه لا خير في الاحاد
لا فرق بين العرب في ظبى العلى
إن قورنوا بالعرب في بغداد
فالاهل أهلي والمنائر قبلتي
والأرض أرضي والبلاد بلادي
فظهرت من بين الصفوف أميرنا
تدعو لحرب المستبد العادي
وتحثّ قومك للنهوض من الكرى
والسهد حتى يبرزوا في النادي
أعلنتها حربا على الاوغاد كي
تمحى وتمحق راية الأوغاد
ورفعت راية حزب ربك عاليا
لتعبّق الآفاق بالانشاد
طيف المكارم كامن بك زائدا
ومراد شعبك في الدُنى ومرادي
فاسلم ودم واحكم بلادك ناهجا
درب الهدى واسلك سبيل رشاد