تخطَّ إلى المحتوى

عليك من سور محفوظة سور

البسيط

٥١ بيت

المتفرقات

عليك من سُوَرٍ محفوظةٍ سُورُ

يا شاكراً وهو في الدارين مشكورُ

وحولك العصرُ والآيات قاطبة

والشمس والفتح والرحمن والنورُ

والنصر والناس والإخلاص في قصصٍ

من المعارج، والأنفال والطورُ

وأنت زايد هذا العصر زِيد به

قدرٌ وقدرٌ، وتقديرٌ وتقديرُ

فهل أصدّق ما قد كان من زمني

وحيلتاي له صبرٌ وتصبيرُ؟

أم هل أصدق يا ربي ومعتمدي

لو أنني بسوى التصديقِ مأمورُ؟

عقدٌ وعامٌ كما لو دهر منتظرٍ

أو لحظة سرها بادٍ ومستورُ

أو غفلةٌ، لفتةٌ، إغفاءةٌ، حلمٌ

مشوارُ برقٍ إلى المعنى، مشاويرُ

إيماءةٌ، سَفَرٌ، تحليقُ أمنيةٍ

جناتُ عدنك يا رباهُ والحورُ

كأنما الوقتُ لا وقتٌ وليس له

لمسٌ وما فيه تقديمٌ وتأخيرُ

عُد نحو قلبي يا دمعي، ومن وطني

لك التباشير. جودي يا تباشيرُ

واغمر وجوه عَطاشى الروحِ يا مطراً

كأنه همسُ روحٍ وهو منثورُ

هنا لزايد ما للوعد منتشياً

هنا له وطنٌ حرٌ ودستورُ

هنا له دولةٌ شماءُ شاهقةٌ

هنا له عَلمٌ في النبض محفورُ

هنا لزايد شعبٌ مخلصٌ وله

غدُ الوصول، فيا أجياله سيروا

إلى مرايا الندى تُخفي مطالعها

ولا تكاد فمخفيٌّ ومنظورُ

هنا الحقائقُ تتلوها حقائقها

هنا الأساطيرُ ترويها الأساطيرُ

هنا خليفة في إخوان نهضتهِ

ومجدهُ في كتاب المجد مسطورُ

خليفةٌ مبتداهُ أنه خبرٌ

من مقبلٍ، وله الإقبال تفسيرُ

خليفةٌ في ضمير الشعب عزوته

خليفةٌ بصهيل العزمِ مفطورُ

أقول إخوتُه أو بعض إخوتهِ

والوصف يشمل والوصَّاف معذورُ

أقول سلطانهم سلطانُ منزلة

أعلى وبرهانه يمنٌ وتيسيرُ

أقول نجم الثريا من محمدِهم

أدنى وهاجسهُ وعيٌ وتغييرُ

أقول حمدانُهم محمودُ ألويةٍ

أقول هزاعُهم عِزُّ ومنشورُ

أقول سيفٌ له في النازلاتِ دمٌ

في الصاعداتِ فمٌ في الخلقِ توقيرُ

أقول ما قلت لكني أسددهُ

من بعد قولي، وبعض القولِ مأثورُ

أولادُ زايد منصورون كلُّهم

وأنت منصورُهم يا شيخ منصورُ

لزايدٍ أبجديات الوفاء وشى

بها النسيمُ ووشّتها الأزاهيرُ

آثارُ زايد في وجدانٍ أمتهِ

لها غدٌ، ولها التاريخ منذورُ

لها البعيدون والآتون من غدِهم

والحظُ في يدهم والعُمرُ معمورُ

الساهرون على أقمار وحشتهم

والساحرون ولا سحرٌ ومسحورُ

والذاهبون وما عادوا وما وصلوا

أغراهمُ،لحظة التنوير، تنويرُ

آثارُ زايد إيمان وتضحيةٌ

عدلٌ، رفاهٌ، وتحديثٌ، وتعميرُ

آثارُ زايد تطويرٌ وطوّقهُ

أمنٌ، وطوّق ذاك الأمنُ تطويرُ

كأنها النَفَس المخزونُ من أزلٍ

أو أنها لحياة الناسِ إكسيرُ

فاسأل خليفةَ عن عهدٍ حدائقه

فاضت عن الحصر فيما الكون محصورُ

واسأل محمداً المكتوم كيف له

في كل معضلةٍ رأيٌ وتدبيرُ

وكيف من أملٍ قد عاد في أملٍ

وكيف كيف، فلم تقوَ الأعاصيرُ

ما عدت إلا وجسم الظلِ في بصري

وشمٌ وظلي بماء الضوء مغمورُ

لما دنوتُ وكان الفصل فاصلةً

بيني وبين شتائي ابتلّت الدورُ

في خاطري، وهتافي كان يومئذٍ

العكس إذ قلت: رفقاً يا قواريرُ

أحطت بالهودج الميالِ وابتهجت

ميالةً من أساريري أساريرُ

وعيتُ أن ضفاف الخلدِ ما ابتعدت

إلا لتدنو حيث الشيخُ مذكورُ

وحيث زايدُ مذكورٌ ومتبعٌ

وواضحٌ وطليعيُّ ومشهورُ

وساطعٌ وجناحا حلمه أثرٌ

من نفسه خالدٌ باقٍ، وتأثيرُ

جود الوجود، وموفور الوعود، وفي

كفيه نهرانِ: موفورٌ وموفورُ

فاهنأ فإنك من جمعٍ خلاصتهم

خيرٌ، وهم، منذ أن كانوا، المغاويرُ

جمعٌ إذا اجتمعوا عُدّوا أو افترقوا

عُدوّا وإن قيل: من للصعبةِ؟ اختيروا

رضوانُ في هذه الدنيا وجسرهمُ

إلى القيامة تهليلٌ وتكبيرُ

وفي القيامة رضوانٌ كأنهمُ

لم يُحشروا وكأن لم يُنفخ الصورُ

فاهنأ أيا زايداً واهنأ بلا عددٍ

فالشعب مثلك مشتاقٌ ومسرورُ