تخطَّ إلى المحتوى

يا راكبا عرج إذا جئت الحمى

الكامل

٣٢ بيت

الزهد

يا راكبا عرج إذا جئت الحمى

واحفظ لأهل مودتي الآثارا

فبهم سموت وهم سماي وعترتي

وبنوا معالم تلفت الأنظارا

وأثارة من علمهم قد طبقت

سبل الهدى وأضاءت الأنوارا

المخلصين إذا الأمور تراكمت

وبدت تمج شواظها والنارا

حلت عقولهم المشاكل وانبرت

بيض الصفائح تحسم الأخطارا

فهم الليوث هم الحماة هم الألى

سماهمو رب السما الأنصارا

فإذا وصلت إلى المدينة والحمى

فانزل فديتك مخبرا زوارا

وامش الهوينا واحترم قيعانها

ولج الفناء وجانب الأغيارا

وانظر إلى النور الذي في كفه

أسدى على أشباهه أستارا

واسبل دموعك كي يطهر ماؤها

دنس الذنوب ويذهب الأقذارا

فإذا دخلت منازل الدار التي

حازت من الشرف الجزيل جوارا

فاقصد لمسجدها وأد تحية

عبقت ثمار ثوابها نوارا

وانهض إلى القبر الشريف مراقبا

عظم المقام ونكس الأبصارا

وعليك من قبل الإله مراقب

يحصي اللحاظ ويكتب الأذكارا

فاحذر مقاما ليس فيه مقرب

عبد تقلب في الهوى أطوارا

واشخص بقلب ليس فيه غيره

تجد السعادة في الحياة مسارا

فإذا وصلت الحجرة الغرا فقل

يا سيدي عبد ببابك صارا

فاقبل تحية من أتاك بذنبه

يرجو النجاة ويأمل الغفارا

فالباب أنت لداخل في قربه

من لم ينل قربا ينال العارا

يا رب إني مؤمن بك واثق

فاغفر بجاه نبيك الأوزارا

ما حسن ظني فيك إلا عدتي

فاغفر ذنوبي واسدل الأستارا

واشمل بعفوك ما مضى من زلة

لولا جميل الصفح منك انهارا

صرح بوارقه تشع ثقافة

فيظن ناظره هناك الدارا

خاو من العمل الصحيح وليته

قرت قواعده فحاز فخارا

لولا سياج عواطف قد عبرت

للناظرين فزادت الإصرارا

ما أم نحو سمائه من زائر

جعل المقاصد مركزا ومزارا

فالطف بعمر قد مضى وبقية

كعصارة الضحضاح قل فغارا

واقل عثاري إن هفوت فربما

سلم الغريق وجدد الأسفارا

إني أرحب بالحياة ولي بها

أمل يوطن للمتاب قرارا

فاقبل بفضلك توبة من خائف

رجفت قوائمه فخر وخارا

يسمو إلى الأنصار في عليائه

قوم منحتهمو الوسام شعارا

متبوئين الدار إيمانا فذا

فضل يجدد في الورى آثارا