دعانا شاطئُ الأحلامِ هل تأتين يا سَمْرا؟
تعالَي في شباب الليلِ نجعل عمرَنا عُمرا
نهدهد شوقَنا المحروم كي لا يسأمَ الصبرا
نعانق حلمَنا الورديّ عند الموجة السكرى
تعالي في شباب الليلِ نرعى حبَّنا البِكرا
طوينا الأمسَ يا سمراءُ نجرع دمعَنا مُرّا
عرفنا اللوعةَ الهوجاء ملءَ كياننا تَضرى
أطلنا الصمتَ لا جهرًا تهامَسْنا ولا سرّا
ومرَّ العامُ تلوَ العامِ لا لُقْيا ولا ذكرى!
جراحُ الحبّ يا سمراءُ مثلُ الحبِّ لا تَبرا
فماذا بعد وقْدِ النارِ في أنفاسنا الحَرّى
وهذا شاطئُ الأحلامِ لو جئناه ما ضَرَّا!
تعالَيْ ننقشُ اسمَيْنا على أشجاره الخَضْرا
ونعبر ذلك الوادي ونقفز ذلك الصخرا
ونُعلن للورى أنا وإن لم نُضمِرِ الأمرا
غزانا الحبُّ في صبحٍ وكنّا الظُّهْرَ في الأسرى
تعالي نرسم العشَّ الجميلَ ونغرس الزَّهْرا
ونرسم ملعبَ الأطفالِ في أيامنا الغَرّا
فقيرانِ ولكنّ الهوى لا يُرهب الفُقَرا
صغيرانِ ولكنّا نسطّر قصّةً كُبرى
سيُخفي الليلُ مسحورَين هاما تحته سَحَرا
ويصفو حلمُ عصفورين عاشا في القذى دهرا
هنالك تصبح الدنيا لنا للحبّ يا سَمْرا
هنالك ندفن الماضي ونُولد مرَّةً أخرى