تخطَّ إلى المحتوى

أحنين كلما غنى يماني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أحنينُ كلّما غنّى يماني؟

طارَ بالروحِ إلى تلك المغاني

يتلاقى الصحب في ألحانه

فيهيج الشوق من حزنِ الأغاني

يا لها من غربة جائرةٍ

حرمتْ أقدارنا لون الأمانِ!

زمنٌ غرّبنا مزقنا

فتفرقنا وناجينا الأماني

أنكرتنا بعد هذا دارنا

لم تسل عنا الروابي والمواني

ومحت أسماءنا نكتبها

في الجداريّات تزهو بالمباني

كم تشوقنا لها كم ليلة

جلدتنا بالنوى كفُ الهوانِ

كلما غنّى يماني فجّرا

في عروقي الشوق والدمع جرى

أنا مشتاق إلى مندفرا

أنا أشتاق الطريق الأخضرا

وحدي المشتاق؟ لا بل كلنا

فيه شوق أن يلاقى اسمرا

أسمرا آنسة فاتنة

تمسحُ الحزن سناً والقهرا

أين يا قلبي؟ كمشتاتو التي

في مقاهيها الهوى قد صوّرا

مرة تأتى كسمراء لها

مبسم كالدرّ يمحو الضجرا

أو كبيضاء لها يصبو الفتى

فيناجي في هواها القمرا

رحم الله يماني إنه

وطنُ يبكي عليه الوطنُ

عاشقٌ تسعفُهُ حنجرةٌ

كان يغفو في رباها الشجنُ

أبحرتْ آمالنا من شدوه

ورستْ بالسحرِ تلك السفنُ

بأغانيكَ لقد عشنا الهوى

شعبنا الطفلُ وأنتَ الحضُنُ

قد وهبتَ الروح في غربتها

عزمات لم يصبها الوهنُ

متّ حبا والأماني لم تمت

أنت باقٍ ممطرٌ يا هتنُ

مُتّ حبا يا يماني شاديا

لإرتْرا فبكاك الزمنُ