نفسي لا تصبح نفسي
حتى تتبدد نورا في كل الأرجاء
قلبي لا يهدأ
حتى ينزف بين قلوب الناس
روحي لا تشرق
حتى أتوسد شمس حبيبي
أسبح في بحر العينين
أستقطر منها الحب
وأنام على أهداب ناعمة الجفنين
نفسي لا تهدأ
حتى تخرج ما يملأ كل جوارحها
من حب يتدفق يهدر كالفيضان
حب مثل الطوفان
يغمر هذا الكون
ويملأ قلب الإنسان
حب يغسل قمصان الشمس المتسخة
من وحشة هذا القلق المطبق
فوق تخوم الأرض
أرض التيه المنفي الجوع
أرض تجذبنا فيها أصوات بشرية
أصوات تسمع لكن ينقصها المعنى
بين ثنايا الأرض عديد من أصوات
الممروضين المكتومة
أصوات من أجيال عانت
ممن نهبوا حق الآخر
داسوا فوق رؤوس خرت ساجدة
مهزومة
أفعال ترتعد لرؤيتها الشمس
تتحول فيها العفة عن مجراها
فالعفة ليست من طبع الإنسان
بل هو مغلوب بخواطر شر قاهرة
أرض كالقنديل الوضاء
لست تراه
لكن تشعر بوجوده.
يغريك بسحره
تتمسك بتلابيبه
غانية فاتنة تفتن من قابلها
توقعه حين يغذ السير إليها
في أسر حبائلها
لذتها شهوانية
تطفى ضوء العقل
نهواها...
لكن شفتاها باردة الأنفاس
شفتاها غير بريئة
أرض نركض فيها بالأكفان
نتنقل في كل غياهبها
في كل مكان
ونهيم مثل فراش يبحث عن مجهول
ويظل البحث بلا جدوى
حتى تتقطع منا الأنفاس
حتى نسقط ونوارى في قبر ضخم
يبنى فوق القبر بيوت ودكاكين
ويصير الكل تراباً
قد تضحك أو قد تبكى
من هدى المهزلة الكبرى
لكنى لا أعجب
فالموت يرابط في جسدي منذ الأزل
عبثا أن يفزعني
بل يفرحني..يجعلني
أتصاعد من جسد الأرض
لأعود إلى وطني الأول
حيث الليل صباح
يمحو من ذاكرتي
ما يطلقه الشبق الأهوج من شرر
يحرقني
لا يبقى في ذهني ألا صوت الحب
وسألبس ثوب الحلم
وأهجر ثوب الليل
وأخط حروفا لم أكتبها من قبل
وسأقرأ ما خفيت أحرفه عن عيني
ما غاب عن الأفهام
وسأكسر قيدي
حتى أسكن فجرا تبزغ فيه الشمسْ
ولا تغرب أبدا
حتى أتوغل في غابات رُؤاك
وأسير خُطاك
حتى أرقص في الريحْ
وأبقى محمولا في ضوء نهارِكْ
امتزجتْ بالماء الخمرُ
فمَنْ يقدرُ أَنْ يفْصلِ هذا عن ذاكْ.
لن أترك عشقي.. لنْ أهجرَ
معشوقي
حتى أزرع جسدي في أرضهْ
حتى يصبح وجهي شجرة ورد في
بستانه