تخطَّ إلى المحتوى

لجأت لربي ما بديت مناديا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لَجَأْتُ لِرَّبِي مَا بَدِيتُ مُنَادِيَا

ولَا عَابَ قَوْلِي مَا وَصَفْتُ مَبَادِيَا

أَقُولُ لِنَفْسِي مَنْ أَتَانِي دَعَوْتُهُ

ومَنْ عَرَفَ الرَّحْمَنَ بَاتَ مُنَاجِيَا

فَمَا لَذَّةُ الإنْسَانِ إِنْ عَافَ ربَّهُ

ولَوعَاشَ يَزْهُوفِي قُصُورٍ عَوَالِيَا

وإِنِّي لَهُ فِي الأرْضِ عَابِدُ دِينَهُ

وقَدْ تُبْتُ مِنْ ذَنْبٍ لِرَبِّي مُتَابِيَا

وبَوْحٌ يُنَادِينِي لِبُغْيَا هِدَايَتِي

بِقَلْبِي وَ مِنْ عَيْبٍ تَرَجَّيْتُ بَاكِيَا

وعَزْمِي عَلَى إِلْزَامِ نفْسِ بِطَاعَةٍ

وبُعْدَ لَيَالِي مَا رَغِبْتُ لَوَاهِيَا

وَبُغْيَةَ زُهْدِي فِي مُرَاعَاةِ خَالِقِي

بِدُنْيَا كَفَاهَا مِنْ شُرُورٍ مَخَازِيَا

ومَنْ بَاتَ فِي طَوْعِي هَوَاهُ مُرَاوِدًا

تَعَرَّضَ عَنْ رَبٍّ أَتَاهُ مُجَا زِيَا

أَنَهْوَى بِدُنْيَانَا غُضَارَةَ عِيشَةٍ

يُخَادِعُنَا مَوْتٌ نَرَاهُ مَوَاتِيَا

فَأَوْدَعْتُ نَفْسِي فِي مَحَبَّتِهَا فَلَا

تُنَادِي إِلَى دَعْوَى مُقَامَةَ صَافِيَا

وَكَيْفَ تَطِيبُ النّفْسُ زَلَّةَ خاطرٍ

وتُبْقِي عَلَيْهَا مَا يُدِينُ نَواصِيَا

تَنَبَّهْتُ يَوْمًا قَدْ أَغَرَّ بِشَهْوَتِي

فَلاَحَتْ بِقَلْبِي تَوْبَةٌ مِنْ غَوَاشِيَا

سَتُشْبِعُ أَنْفَاسِي وَ تُوقِظُنِي هُنَا

بِدُنْيَا فَبَاعَتْنِي دِيَارٌ خَوَالِيَا

فَكَمْ نَاسَ قَدْ بَاعَتْ بِدُنْيَا نَعِيمَهَا

وقَدْ عُطِلَتْ عَنْ قُرْبِ مَوْلَى لَيَالِيَا

ومَا مِنْ مُنَادَاتِي صَحِيحُ مَكَاسِبِي

وهَلْ كُنْتُ فِي ثَوْبٍ مِنَ الجَهْلِ عَارِيَا

تُرِيدُ مُنَاجَاتِي رَجَاءً وَ خَشْيَةً

بِهَا وَ يَسِيرُ العَبْدُ فِي الأَرْضِ رَاضِيَا

ومَنْ يَسْلَمُ الدَّارَ الَّتِي مِنْ قَرَارِهَا

سَيُلْحِقُ أَهْلِيهَا الدُّمُوعَ البَوَاكِيَا