فَرَّ قَلبي مِن أنيني
ماتَ شَوقي وَحَنيني
يانُيوبَ الدَّهرِ مَهلاً
لَو لِيومٍ فَاصْحَبيني
يا سِهامَ الْغَدرِ رِفْقَاً
بِضُلوعي وَارْحَميني
يا سِنانَ اللَّومِ يَكفي
وَلِهَمّي فَدَعِيني
يا دُموعَ الْحُزنِ كُفّي
عَنْ عُيوني واتْرُكيني
ياقَوافي الشِّعرِ هَمساً
عَن عَنائي حَدِّثيني
فَرَبيعُ الْعُمرِ وَلّى
وَانْتَهَت أغلى سِنيني
مالِجُرحي مِن دَواءٍ
فَبِما شِئتِ صِفيني
فَجِراحي مُثْقَلاتٌ
مِن صِحابٍ في كَميني
مِن حَبيبٍ ذِكْرُهُ يَطْ
عَنُ في قَلبي الْحَزينِ
مِن أخٍ لَيسَ بِخِلٍّ
هَمُّهُ أنْ يَزدريني
مِن خَريفٍ أسْقَطَ الْأوْ
راقَ قَصْباً مِن غُصوني
هَلْ لِجُرحي مِن دَواءٍ
إنْ يَكُنْ لي فَاذْمَميني
صِرتُ كَالْمَجْنونِ أمشي
وَبِيُسرايَ يَميني
ما لِاُنْسي مِن نَصيبٍ
وَسْطَ غاباتِ الشُّجونِ
وَجَزَعتُ الْعَيشَ مالي
غَيرَ يَأسي كَالسَّجِينِ
فَرَّ قَلبي مِن أنيني
مِن مَآسٍ تَعتَريني
مِن رِياحٍ قَلَعَتني
وَاكْتِئابٍ يَحتَويني
ما شَكَوتُ الْهَمَّ يَوماً
لِاُناسٍ ظَلَموني
إنَّما أشكو لِربّي
هَلْ سِواهُ بِمُعيني