هذي دمشقُ على العهد الذي كانا
لم تتّخذْ غيرَ دين العُرْب إيمانا
طافت عليها كؤوس الدهر صافيةً
حينًا ومترعةً بالجَوْر أحيانا
فما طغت وهي في نعمائها بطرًا
ولا وهَتْ تحت وطء الذل بنيانا
بنتُ العروبة عرقًا طاب مغرسه
وموئل الوحي إنجيلاً وقرآنا
تلفّتتْ وهْي نشوى في خمائلها
تستقبل العُرْب قُوّادًا وأركانا
يا نازلين على الفيحاء إنَّ لكم
في كل قلبٍ بها أهلاً وأوطانا
غنّاكمُ بردى في ظل ربوتها
نشوانَ يلمح فيكم عهد مروانا
رُسْلَ العروبة شدّ الله أزركمُ
ولا نبا منكمُ عزمٌ ولا هانا
هل تسمعون على القدس الشريف صدًى
يقطّع الليل أوجاعًا وأشجانا
ذكرتُ أندلسَ الخضراءَ فانهملت
مدامعي إذ بدت أطيافُها الآنا