أرى عَلَم الوادي كليلاً خفوقُه
يراوحه نفْحُ الأسى ويغادي
أطلَّ على دنيا أميّةَ سائلاً
تُرى أين جندي في الحمى وعتادي؟
أرى كل نِكْسٍ أسلم الأرض صدرهُ
فيا لِ «وليدٍ»، أو فَيَا لِ «زيادِ»
بهمْ مُنِعت داري فكانت عزيزةً
وصِينَ عَلائي واستظلَّ سَوادي
وأشرفتُ أحمي المشرقين ولم أزل
إلى أن طوى الغرب البعيد عمادي
أحبّايَ في سهل الشآم وحَزْنِهِ
وفي عامرٍ من أرضه وبوادي
نشَدْتكمُ الأرض التي شَبَّ فوقَها
عُلانا وأَوْرَتْ مجدنا بزناد
ورقَّتْ لنا أمّاً فكل بقاعها
ضريحُ حبيبٍ أو خميلةُ شادي
نشَدْتكمُ الأسمارَ في فلواتها
وقد حَنَّ ذو شوقٍ ورنَّمَ حادي
وطيبَ ليالٍ في ثَنِيَّات هَضْبها
على وِرْد ماءٍ أو بعطفة وادي
ألا هَبَّةً يُغْري بها طِيبُ عِرْقكم
وصونُ ذراريكم وبعثُ تِلاد
إذا أعذرتْ يومًا إلى الله أمةٌ
فما عُذرنا لله يومَ مَعاد؟