معذَّبٌ بالذي في العيش يُتعبُهُ
وبالذي من غواشي الغيب يرهبُهُ
معذَّبٌ كلما ضلّ السبيل به
هوى، تبدّت له الأهواء تخطبه
معذَّبٌ إذ يرى ما ليس يملكه
وقفًا على غيره والنفسُ تطلبه
معذَّبٌ بالغنى والجار في سغبٍ
يرنو إليه وذات الشحّ تركبه
معذَّبٌ مالكًا تعنو لطلعته
هامُ الرجال وما قلبٌ يواكبه
معذَّبٌ ما انطفا يومًا له أملٌ
إلا على أملٍ تشقى مذاهبه
معذَّبٌ قلقٌ في رأسه ريبٌ
ما سرُّه؟ ما الذي في الكون يجذبه؟
ما النفسُ تأمره، ما العقلُ يرشده
ما الروحُ تسكنه، ما الموت يرقبه
معذَّبٌ يشتهي روحًا يلوذ به
والروح في الخَلْق شيءٌ لا يناسبه
معذَّبٌ يرتجي الأشواق تحمله
إلى السماء فهذي الأرض تُتعبه