مدَّ هذا الربيعُ من أنفاسِهْ
مُثْقَلاتٍ بورده وبآسِهْ
ما لعيني تفيض بالدمع إشفَا
قًا، وقلبي يلجُّ في وسواسه
ولروحي تهيم في هيكل التَّسْ
بيحِ نَشْوَى على صدى قُدَّاسِه
فكأني لم ألقَ قبلُ ربيعًا
غيرَ هذا ولم أعبَّ بكاسه
إيهِ يا موطني لكَمْ من ربيعٍ
لم نُمتَّع منه بغير لباسه
كان في القلب مأتمًا وسوانا
من علوجٍ يختال في أعراسه
للضحايا أزهاره ولحمل الشْ
شُهداءِ الأبرار عودُ غِراسه
لا تسلني عن فرحة الروض بالطلْ
لِ وخفْق الضياء في حَبِّ ماسه
واحتفالِ الطيور في الأيك تشدو
بين مَيَّاده إلى ميَّاسه
ما جمالُ الربيع في القلب إلا
حين يزهو بربعه وبناسه؟
نشأ الجيل هل ترون على الأف
قِ شعاعًا أطلَّ من نبراسه
غمر الشامَ فهْي كالحَرَم الطُّهْ
رِ نقيّ الظلال من أرجاسه
لا تقولوا قد كان خلسةَ دهرٍ
أنا أدرَى بدهركم واخْتِلاسه
غُررُ المجد لم تُتَحْ في مجالٍ
لسوى السابقات من أفراسه
غَضّةً ما تزال أجداثُ قومي
فاسمعوا في الثرى صدى أنفاسِه
كلُّ بيتٍ له هناك شهيدٌ
عجز الهول عن شديد مِراسه
أين «غورو» وفتْحُه أين جندٌ
زلزلوا الأرضَ والفضاء بباسه؟
ليت شعري فهل نطيل بناءً
شاد آباؤنا رواسي أساسه؟