أَلَا يَا لِقَوْمِي قَدْ تَبَدَّدَ إِخْوَانِي
نَدَامَاي فِي شُرْبِ الخُمُورِ وَأَخْدَانِي
وَأُنْسَى قَلِيْلًا ثُمَّ آتِي سَبِيلَهُمْ
فَتَبْلَى عِظَامِي يَالِسَعْدٍ وَأَكْفَانِي
وأضحى قَلِيْلًا ثُمَّ آتِي سَبِيلَهُمْ
فَتَبْلَى عِظَامِي يَالِسَعْدٍ وَأَكْفَانِي
وَأُنْسَى قَلِيْلًا ثُمَّ آتِي سَبِيلَهُمْ
فَتَبْلَى عِظَامِي يَالِسَعْدٍ وذبيانِ
أُقِيمُ قَلِيْلًا ثُمَّ أتلو سَبِيلَهُمْ
فَيَذْهَلُ عَنِّي من أُحِبُّ وَيَنْسَانِي
وَأَبْلَى وَيَبْقَى مَنْطِقي بَعْدَ مِيْتَتِي
وَكُلُّ امرئٍ إِلَّا أَحَادِيثُهُ فَانِي
وأفنى وَيَبْقَى مَنْطِقي بَعْدَ مِيْتَتِي
وَكُلُّ امرئٍ إِلَّا أَحَادِيثُهُ فَانِي
فَنِيتُ ومَا يفْنَى صَنِيعي ومَنْطِقي
وَكُلُّ امرئٍ إِلَّا أَحَادِيثُهُ فَانِي
سَأَفْنَى وَيَبْقَى مَنْطِقي وَصَنَائِعِي
وَكُلُّ امرئٍ إِلَّا أَحَادِيثُهُ فَانِي
سَيُدْرِكُنِي مَا أَدْرَكَ الْمَرْءَ تُبَّعًا
وَيَغْتَالُنِي مَا اغْتَالَ أَنْسُرَ لُقْمَانِ
سَيُدْرِكُنِي مَا أَدْرَكَ الْمَرْءَ تُبَّعًا
وَيَغْتَالُنِي مَا اغْتَالَ أُسْرَةَ لُقْمَانِ
كِلَا الرَّجلينِ كَانَ جَلْدًا مُشَيَّعًا
كَثِيْرَ الأَداةِ مِنْ بَنِيْنَ وَأَعْوَانِ
كِلَا الرَّجلينِ كَانَ جَلْدًا مُشَيَّعًا
كَثِيْرَ أداة مِنْ بَنِيْنَ وَأَعْوَانِ
أَجَارَ مُجِيرَ النّمْلِ مِنْ عِزِّ مُلْكِهِ
وَأَنْزَلَ سَيْفَ البَأْسِ مِنْ رَأْسِ غُمْدَانِ
أَحَارَ مُجِيرَ النّمْلِ مِنْ عِزِّ مُلْكِهِ
وَأَنْزَلَ سَيْفَ البَأْسِ مِنْ رَأْسِ غُمْدَانِ
وَأَلْوَى بِذِي القَرْنَيْنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ
مَطَالِعَ قَرْنَ الشَّمْسِ بِالإِنْسِ وَالجَانِ
أَنَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ فَأَمْسِ الَّذِي مَضَى
وَصَرْفِ غَدٍ لَابُدَّ بِالحَتْمِ يَلْقَانِي
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَا قَوْمُ طَالِبٌ
وَإِنْ لَمْ أَكُنْ يَوْمًا لِأَوْتَارِهِ جَانِي
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَا قَوْمُ طَالِبٌ
وَإِنْ لَمْ أَكُنْ يَوْمًا لِأَوْتَادِهِ جَانِي
سَيَأْخُذُ مَا أَعْطَى وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا
وَمَا كَانَ مِنْ شَرْخِ الشَّبِيبَةِ أَوْلَانِي