هذا الفراتي من سيماه معناه
نهران فيه ونبع الجود سُقياه
هذا الفراتي سمحٌ في صداقته
فيض المروءة فوق الغيم تلقاه
نصفٌ تراءى كوجه الشمس مشتعلا
والشمس تحضن من للحب رؤياه
نصفٌ كبحر عظيم الشط منبسطٍ
ويرسل الدّر شعرا قد تغشّاه
هذا الفراتي طهر النفس طينته
نبلٌ يكلله أدناه أقصاه
تدفقُ النهر يحمي من صفاقتهم
ويمسح الحزن عن قلب تجلّاه
ماكنت أحسب أنّ الدمعَ منذرفٌ
أعاقر الحزن محموما وأرضاه
إني مضيتُ هزبرا في بسالته
أجابه الوحش في غابات من تاهوا
نزفٌ بقلبي والآهات تزرعه
لكنّ عهدا بهذا القلب أرعاه
لكنّ أصلا كريم الجذر يرفده
لايشتكي وجعا في حب مولاه
لايشتكي النزف من كيد الصغار مضوا
ليكسروا الحلم رمزا قد تبناه
مهند القلب كم أطعمته عسلا
وكنت للجرح برْءً من رزاياه
مهند الحق لن أنسى رجولتكم
قد عشتها جبلا ما فزت لولاه
بعض القلوب إذا لامستها ارتعدت
سُحُبُ السماء وفاض الغيث آلاه
بعض القلوب رياضٌ لاحدود له
أسواره الأمن والإنسان فحواه
هذا الفراتي مجبولٌ برفعته
بفيئه السعد روضٌ دام مرعاه