على الغيم من ثقب الجدار أبصبصُ
فيمطرُ أشواقا وللروح يقنصُ
فداه ضيا عيني فدته حُشاشتي
وإني على درب التلصص مخلصُ
تقصَّ أيا حدسي تقصَّ صهيله
خيولٌ به تسري ووحشٌ منغِّصُ
حظوظٌ هي الدنيا وهمٌ معممٌ
ولكنّها للشوق عشقا تُخصصُ
وفي معبد العشاق شمعٌ ورهبةٌ
وفيه ابتهالُ الروح والشمعُ يرقصُ
نظرتُ إلى وجه الحبيب رأيتني
بأقمار عينيه التماعا أُشخّصُ
وبي كون تحنان وجذبٌ ممغنطٌ
وبي طاقةٌ جما مع الحزن تنقصُ
سأصبر حتى يأذن الله أمره
فيشدو به الشحرور وصلا يُلخّصُ
فيربو بنا حقل الجياع محبة
ونسقي شفاه المتعبين ونخلصُ
أنام مع النجمات سكرى بحضنه
ويتركني للبدر فجرا وينكصُ
سيضحك قمح القلب إنْ فاض غيمه
عيونٌ به نشوى وبالغيم تشْخَصُ