وَأَينكَ أنتَ..
وأينَ رَحلتَ؟!
أناديكَ في لغةٍ نادبهْ..
أُناديكَ..
يدري الزَّمانُ الضّنينُ..
بأنَّكَ شاعرُ وجهي الخفيِّ..
وأَنَّكَ وَحْدكَ ..
مَنْ فَضَحَ البسمةَ الكاذبهْ !
وأنَّكَ وحْدكَ..
مَنْ لَمْلَمَ المفرداتِ الخبيئةَ في لُغتي..
وأعلنَها.. جُملةً صاخِبهْ!
أُناديكَ..
أدري وتَدري..
بأنّ جديدَ التّضاريسِ..
رعدَ الجريمةِ..
شَتَّتَ همسَ الأغاني..
وزلزلنا صرخةً ناعِبَهْ
و أَلْجَمنَا..
أين ترنيمةُ الحلمِ العذبِ..
أين شدوُ الهزارِ..؟!
تغيبُ هناكَ.. بعيداً.. بعيداً
وَأقبعُ راغبةً.. راهبهْ!
وحتَّى متى والمَدَى بَيْنَنا..
عامرٌ بالخَرابِ..
بِهذا الدَّعيِّ الذي يحتويكَ..
يُعَاطِيكَ..
حُبّاً مَرِيراً..!
يُواريكَ عنِّي..
ويُقصيكَ في سَطْوةٍ غاصِبهْ؟!!
أخي..
كم حلمتُ بأَنَّكَ جِئتَ..
اتَّكأْتَ على حدِّ سيفِ اغْترابِكَ..
شاطرتني الآهَ..
غَمْغمْتَ.. تَنْزِفُ كونَكَ لي كيفَ كانَ..
وَكيفَ استكانَ...
وكيفَ تَقَاسمَ في البصرةِ التّمرُ..
طعمَ الموَاتْ
وكيف تَلاشَى الفراتُ احتراقاً
لبردِ الفراتْ!!
وكيف تواريتَ عن وجهِ ليلَى..
وأَقْسمتَ أَنَّكَ تعشقُ ليلى؟!
وأَمْهرتَها الصَّدَّ..!
مَا أَعْسَرَ المهْرَ ..
حينَ يكونُ التَّهاجرُ..
بدْءَ الحياةْ!!
أخي..
كم حلمتُ بأنّي سمعتُ الحكايةَ..
حتى الفصولِ الأخيرهْ
وأنّي هَمَمْتُ..
مَدَدْتُ يدي للدُّموعِ المريرهْ
وأنّي ارتعشتُ..
فررتُ ذهولاً..
يزلزلني لونُ حزنِ مهيبٍ..
يُعاتِبني كبرياءٌ أَبيٌّ..
تُشَلُّ يدي..
أَستفيقُ على اللحنِ..
أَشربُهُ.. أُغنياتٍ مَطيرهْ!!
وحتَّى متَى يا رفيقَ الحروفِ..
أَعيشُ الليالي.. .. أُناجيكَ..
أُرسلُ نجمةَ شوقي إليكَ..
تُتَمتمُ: هل مِنْ رسولٍ..؟
وَهل منْ قصيدٍ..؟
وَهل منْ بقيّةِ فألٍ يُعزِّي..؟!
وتسألُ: هل مِنْ..؟!
وَيَنْهبُ غَازِيكَ حتّى السؤال..
وحتّى النّجوم التي سامرتْني.
وحتّى الليالي التي ناصرتْني..!!
أَنَّى توَجَّهْتُ..
تلفحُني الشمسُ..
يجهرُني الصَّمتُ..
أَرجِعُ مخذولةً.. خائبهْ!!!